سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك
الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل ، عزا يعز
الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر ، وكان تميم الداري يقول : قد عرفت ذلك
في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز ، ولقد أصاب من
كان منهم كافرا الذل والصغار والجزية .
وله من حديث الوليد بن مزيد ( 1 ) ، حدثني ابن جابر ، سمعت سليم بن
عامر يقول : سمعت المقداد بن الأسود الكندي - رضي الله تبارك وتعالى عنه
- يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يبقى على ظهر الأرض نبت مدر
ولا وبر إلا أدخل كله الإسلام عليهم ، يعز عزيز أو يذل ذليل .
وخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) وقوله : إما يعز عزيزا أو يذل ذليلا ، ما
يعرفهم فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون بها .
وأما إخباره بمعاونة القبط المسلمين
فكان كما أخبر
فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث بدار حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي
عن يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة -
رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد أوصى عند
وفاته فقال - : الله ، الله في قبط مصر ، فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم
عدة وأعوانا في سبيل الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 8324 ) ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم .
( 2 ) ( كنز العمال ) : 12 / 66 ، حديث رقم ( 34023 ) ، وعزاه إلى الطبراني عن أم سلمة ،
( مجمع الزوائد : 10 / 63 )