إلى قوله - تعالى - : ( أجرا عظيما ) قال : فبدأ بعائشة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - فخيرها وقرأ عليها القرآن ، فقالت : هل بدأت بأحد من نسائك
قبلي ؟ قال : لا ، قالت : فإني أختار الله ورسول والدار الآخرة ، ولا تخيرهن
بذلك ، قال : ثم تتبعهن ، فجعل يخبرهن ويقرأ عليهن القرآن ، ويخبرهن بما
صنعت عائشة ، فتتابعن على ذلك .
وخرج من طريق سعيد عن قتادة قال : قال الحسن وقتادة : خيرهن بين
الدنيا والآخرة ، والجنة والنار ، في كل شئ كن أردنه من الدنيا .
ثانيها : في غيرة كانت غارتها عائشة
رضي الله تبارك وتعالى عنها
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : وقال عكرمة : في غيرة كانت
غارتها عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، وكان تحته يومئذ تسع
نسوة ، خمس من قريش : عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة ابنة أبي سفيان ،
وسودة ابنة زمعة ، وأم سلمة ابنة أبي أمية ، وكانت تحته صفية ابنة حيي
الخيبرية ، وميمونة ابنة الحارث الهلالية ، وزينب ابنة جحش الأسدية ،
وجويرية ابنة الحارث ، فاختارت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - الله
ورسوله والدار الآخرة ، رؤي الفرج في وجهه ، فتتابعن كلهن على ذلك ،
واخترن الله ورسوله والدار الآخرة .
وخرج من طريق عبد الأعلى قال : حدثنا سعيد عن قتادة ، عن الحسن
وهو قول قتادة قالا : أمره أن يخيرهن بين الدنيا ، والآخرة ، والجنة ، والنار
قال قتادة : وهي غيرة من عائشة في شئ أرادته من الدنيا وكانت تحته تسع
نسوة ، فذكرهن .
قال : فبدأ بعائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - وكانت أحبهن إليه ،
فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة ، رؤي الفرج في وجهه فتتابعن على
ذلك .
إمتاع الأسماع — صفحة 65
مساهمون: المقريزي
ص٦٥