وذكر الواقدي ( 1 ) في ( مغازيه ) قصة أحد ، ثم قال أبو أسيد الساعدي :
لقد رأيتنا قبل أن يلقى علينا النعاس ، وإنا لسلم لمن أرادنا ، لما بنا من الحزن ،
فألقى علينا النعاس فنمنا حتى تناطح الحجف ، وفزعنا وكأنا لم تصبنا قبل ذلك
نكبة .
وقال طلحة بن عبيد الله : غشينا النعاس حتى كان حجف القوم تناطح .
وقال الزبير بن العوام : غشينا النعاس فما منا رجل إلا وذقنه في صدره
من النوم ، فأسمع معتب بن قشير يقول : وإني لك لكالحالم ( لو كان لنا من
الأمر شئ ما قتلنا ها هنا ) ( 2 ) ، فأنزل الله - تعالى - فيه .
وقال أبو اليسر : لقد رأيتني يومئذ في أربعة عشر رجلا من قومي إلى
جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أصابنا النعاس أمنة منه ، ما منهم رجل إلا يغط
غطيطا حتى إن الحجف لنناطح ، ولقد رأيت سيف بشر بن البراء بن معرور
سقط من يده وما يشعر به ، وأخذه بعد ما تتلم وإن المشركين لتحتنا .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 295 - 296 .
( 2 ) آل عمران : 154 .