وأما إجابة الله تعالى دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم
على عتبة بن أبي وقاص
فخرج عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن عثمان الجزري ، عن
مقسم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كسر رباعيته ،
ودمى وجهه ، وقال : اللهم لا يحل عليه الحول حتى يموت كافرا ، فما حال
عليه الحول حتى مات كافرا إلى النار .
وأما إجابة الله تعالى دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم
على ابن قميئة ومن وافقه في ضيعه
فخرج أبو نعيم ( 1 ) من حديث بن جريح ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن نافع
بن عاصم ، قال : الذي دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن قميئة رجل من
هذيل ، فسلط عليه تيسا فنطحه حتى قتله .
وقال الواقدي في ( مغازيه ) ( 2 ) - وقد ذكر غزوة أحد - : وكان أربعة من
قريش قد تعاهدوا وتعاقدوا على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفهم المشركون بذلك
عبد الله بن شهاب ، وعتبة بن أبي وقاص ، وابن قميئة ( 3 ) ، وأبي بن خلف ،
ورمى عتبة يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة أحجار وكسرت رباعيته - أشظى ( 4 )
باطنها اليمنى السفلى وشج وجنتيه حتى غاب حلق المغفر في وجنته ، وأصيبت
ركبتاه فجحشتا ، وكان حفر حفرها أبو عامر الفاسق كالخنادق للمسلمين ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على بعضها ولا يشعر به ، والثبت عندنا أن الذي وجنتي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن قميئة رمى شفته وأصاب رباعيته عتبة بن أبي وقاص ،
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 488 - 489 ، حديث رقم ( 424 ) وسنده منقطع .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 243 - 246 .
( 3 ) في بعض المراجع : " قمئة " .
( 4 ) أشظى : كسر .