تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قال أبو نعيم ( 1 ) : ورواه حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، وقال محمد بن سعيد : حدثني ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك قال : كان كعب أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة ، وقول الناس قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال كعب : عرفت عينيه تزهران من تحب المغفر ، فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إلي أن أنصت ، فلما عرفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به معهم ، ونهض به معهم نحو الشعب ومعه أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، والحارث بن الصمة في رهط من المسلمين ، فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول : يا محمد لا نجوت إن نجوت فقال القوم : أيعطف عليه يا رسول الله رجل منا ؟ فقال : دعوه ، فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة ، يقول بعض القوم فيما ذكر لي : فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعر ( 2 ) من ظهر البعير إذ انتفض ، ثم استقبله ، فطعنه بها طعنة تدأدأ ( 3 ) منها عن ظهر فرسه مرارا . وقال ابن لهيعة : حدثت أبو الأسود ، عن عروة بن الزبير قال : كان أبي ابن خلف أخو بني جمح حلف وهو بمكة ليقتلن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغت حلفته رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أقتله إن شاء الله ، فأقبل أبي مقنعا في الحديد يقول لا نجوت إن نجا محمد ، فحمل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قتله فاستقبله مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار يتقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ، فقتل مصعب بن عمير ، وأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة أبي بن خلف من فرجه بين سابغة الدرع والبيضة ، فطعنه بحربته فوقع أبي عن فرسه ، ولم يخرج من طعنته دم ، فأتوه أصحابه فاحتملوه وهو يخور خوار الثور ، فقالوا : ما
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 482 ، حديث رقم ( 414 ) . ( 2 ) الشعر : ذباب زرق تقع على الإبل والحمير فتنادي بها كثيرا . ( 3 ) تدأدأ : سقط وتدحرج .