وخرجه الترمذي بهذا الإسناد مثله ، وقال : هذا حديث حسن صحيح
غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث .
وخرجه أبو داود ( 1 ) من حديث حفص ولفظه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي
بكبش أقرن فحيل ، ينظر في سواد ، ويأكل في سواد .
وخرج أبو بكر البزار من حديث أبي عامر ، قال : حدثنا زهير بن محمد
عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن علي بن حسين عن أبي رافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحى اشترى كبشين ، سمينين ،
أقرنين ، أملحين ، فإذا صلى وخطب أتى بأحدهما وهو في مصلاه فذبحه ، ثم
يقول : اللهم هذا عن أمتي جميعا ، من شهد لك بالتوحيد ، وشهد لي بالبلاغ ، ثم
يؤتى بالآخر فيذبحه ويقول : هذا عن محمد وآل محمد فيطعمهما جميعا
المساكين ، ويأكل هو وأهله . . الحديث .
سادسها : أن الآمدي وابن الحاجب ، عدا ركعتي الفجر من خصائصه
صلى الله عليه وسلم ، ولا خلاف كما في ذلك ، ويشهد ما في حديث ابن عباس المتقدم ، إلا أنه
ضعيف .
هامش
( 1 ) ( عون المعبود بشرح سنن أبي داود ) : 4 / 352 ، كتاب الضحايا ، باب ( 4 ) ما يستحب من
الضحايا ، حديث رقم ( 2793 ) .
( فحيل ) بوزن كريم . قال الخطابي : هو الكريم المختار للفحولة ، وأما الفحل فهو عام في
الذكورة منها ، وقالوا : في ذكورة النخل فحال فرقا بينه وبين سائر الفحول من الحيوان . انتهى .
قال في ( النيل ) : فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بالفحيل كما ضحى بالخصي " ينظر في سواد
الخ " معناه أن ما حول عينيه وقوائمه وفمه أسود .