تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الرياحي ، وكان على سبع قيس سعد بن مسعود الثقفي عم المختار ، وعلى بكر وتغلب وعلة بن محدوج الذهلي ، وكان على مذحج والأشعرين حجر بن عدي ، وعلى بجيلة وأنمار وخثعم والأزد مخنف بن سليم الأزدي ، فقدموا على أمير المؤمنين بذي قار ، فلقيهم في ناس معه فيهم ابن عباس فرحب بهم وقال : يا أهل الكوفة أنتم قاتلتم ملوك العجم وفضضتم جموعهم حتى صارت إليكم مواريثهم فمنعتم حوزتكم وأعنتم الناس على عدوهم ، وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة فإن يرجعوا الذي نريد ، وإن يلجوا داويناهم بالرفق حتى يبدأونا بظلم ، ولم ندع أمرا فيه صلاح إلا أثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله . وكان رؤساء الجماعة من الكوفيين : القعقاع بن عمرو ، وسعد بن مالك ، وهند بن عمرو ، والهيثم بن شهاب ، وكان رؤساء النفار : زيد بن صوحان ، والأشتر ، وعدي بن حاتم ، والمسيب بن نجبة ، ويزيد بن قيس ، وأمثال لهم ليسوا ونهم ، إلا أنهم لم يؤمروا ، منهم حجر بن عدي ، فلما نزلوا بذي قار دعا علي القعقاع فأرسله إلى أهل البصرة وقال : الق هذين الرجلين ، وكان القعقاع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فادعهما إلى الألفة والجماعة وعظم عليهما الفرقة ، وقال له : كيف تصنع فيما جاءك منهما وليس عندك فيه وصاة ( مني ) ؟ قال : نلقاهم بالذي أمرت به ، فإذا جاء منهم ما ليس عندنا منك فيه رأي اجتهدنا رأينا وكلمناهم كما نسمع ونرى أنه ينبغي قال : أنت لها . فخرج القعقاع حتى قدم البصرة فبدأ بعائشة فسلم عليها وقال : أي أمه ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة ؟ قالت : أي بني الاصلاح بين الناس . قال : فابعثي إلى طلحة والزبير حتى تسمعني كلامي وكلامهما ، فبعثت إليهما ، فجاءا ، فقال لهما : إني سألت أم المؤمنين ما أقدمها ، فقالت : الاصلاح بين الناس ، فما تقولان أنتما ؟ أمتابعان أم مخالفان ؟ قالا : متابعان ، قال : فأخبراني ما وجه هذه الاصلاح ؟ فوالله لئن عرفناه لنصلحن ولئن أنكرناه لا نصلح . قالا : قتلة عثمان ، فإن هذا إن ترك كان تركا للقرآن . قال : قد قتلتما عثمان من أهل البصرة ، وأنتم قبل قتلهم أقرب إلى الاستقامة منكم اليوم ، قتلتم ستمائة رجل فغضب لهم ستة آلاف واعتزلوكم وخرجوا من بين أظهركم ، وطلبتم