تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فأشار إليه بنشابة ، فقال ابن عديس : أنشدك الله في دمي ، فإني ممن بايع تحت الشجرة ، فقال : إن الشجر كثير في الجبل ، أو قال : الجليل فقتله ، قال ابن لهيعة : كان عبد الرحمن بن عديس البلوي سار بأهل مصر إلى عثمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقتلوه ، ثم قتل ابن عديس بعد ذلك ( 1 ) ( بعام أو اثنين بجبل لبنان أو بالجليل ) ( 2 ) . قال البيهقي : ورواه عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن عياش بن عياش ، عن أبي الحصين ، عبد الرحمن بن عديس بمعنى الحديث المرفوع ثم في قتله ، ورواه عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بمعنى الحديث المرفوع ( 3 ) قال البيهقي : وبلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال : عبد الرحمن البلوي هو رأس الفتنة لا يحل أن يحدث عنه بشئ ، وبلغني عن أبي حامد بن الشرقي أنه قال : حدثونا أن عبد الرحمن البلوي هذا خطب حين حصر عثمان ، فقال ابن مسعود يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : عثمان أضل عيبة بفلاة عليها قفل ضل مفتاحها ، فبلغ ذلك عثمان فقال : كذب البلوي ما سمعها من عبد الله بن معسود ، ولا سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) . قال المؤلف - رحمه الله - : قد روى الشاميون عدة أحاديث في مقتل عثمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أورد منها الحافظ أبو القاسم بن عساكر جملة في تاريخ دمشق ، ولما كلم على عثمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - عندما بدأ الناس يعينونه ، كان مما قاله لعثمان : وإني أحذرك أن تكون إمام هذه الأمة المقتول ، فإنه كان يقال : يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 394 - 395 . ( 2 ) زيادة للسياق من المرجع السابق . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 395 . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 395 .
إمتاع الأسماع — صفحة 208 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي