قال البيهقي : وبلغني أن في هذا إشارة إلى الفتنة التي كان فيها قتل
عثمان سنة خمس وثلاثين ، ثم إلى الفتن التي كانت في أيام علي - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - وأراد بالسبعين - والله أعلم - ملك بني أمية ، فإنه بقي ما
بين أن استقر لهم الملك إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان ، وضعف أمر بني
أمية ، ودخل الوهن فيه نحوا من سبعين سنة ( 1 ) .
وخرج البيهقي من حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن
شماسة أن رجلا حدثه ، عن عبد الرحمن بن عديس ( 2 ) أنه قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج أناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
يقتلون في جبل لبان ، أو الجليل ، أو جبل لبنان ( 3 ) .
وخرجه ابن يونس من حديث ابن لهيعة ، عن عياش بن عياش ، عن
الهيثم بن شفي ، عن عبد الرحمن بن عديس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
يخرج ناس من أمتي يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يقتلون في
جبل لبنان والخليل ( 4 ) .
ومن حديث ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب أن معاوية بن أبي سفيان
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - أخذ ابن عديس في زمن أهل مصر ، فجعله
في بعلبك ، فهرب منه ، فطلب سفيان بن مجيب فأدركه رجل رام من قريش ،
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 394 .
( 2 ) عبد الرحمن بن عديس بن عمرو بن كلاب البلوى ، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ، وشهد فتح
مصر ، وكان فيمن سار إلى عثمان .
( 3 ) أخرجه يعقوب بن سفيان ، والبغوي ، وابن مندة ، وابن السكن ، وغيرهم ، وهو في ( كنز
العمال ) رقم ( 31243 ) وعزاه إلى ابن مندة والطبراني والبيهقي وابن عساكر عن عبد
الرحمن بن عديس .
( 4 ) راجع التعليق السابق .