تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ذكره البخاري في أول الوضوء ، وترجم عليه باب التخفيف في الوضوء ( 1 ) . وذكره في كتاب ( الأذان ) في باب وضوء الصبيان ، ومتى يجب عليهم الغسل ، والطهور ( 2 ) . وخرجه مسلم في كتاب الصلاة به مثله أو نحوا منه ، ثم اضطجع فنام حتى نفخ ، ثم أتاه بلال فأذنه بالصلاة ، فخرج ، فصلى الصبح ، ولم يتوضأ ، قال سفيان : وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ، ولا ينام قلبه ( 3 ) . وخرجه البخاري ومسلم من طرق عديدة . وخرج الترمذي ( 4 ) من حديث مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي سلمة ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : قلت : يا رسول الله أتنام قبل أن توتر ؟ قال : يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي . قال ابن عبد البر : وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن عيني تنامان ، ولا ينام قلبي ، فتلك من علياء مراتب الأنبياء ، ( قال : ) تنام أعيننا ، ولا تنام قلوبنا . والله أعلم . قال ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - رؤيا الأنبياء وحي لأن الأنبياء يفارقون سائر البشر في نوم القلب ، ويساوونهم في نوم العين ، فلو سلط النوم على قلوبهم كما يصنع بغيرهم ، لم تكن رؤياهم أكثر من سواهم ، وقد خصهم الله - تعالى - من فضله بما شاء أن يخصهم به ، ومن هنا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام حتى ينفخ ، ثم يصلي ولا يتوضأ ، لأن الوضوء إنما يجب بغلبة
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 1 / 317 ن كتاب الوضوء ، باب ( 5 ) التخفيف في الوضوء ، حديث رقم ( 138 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 2 / 438 ، كتاب الأذان ، باب ( 161 ) وضوء الصبيان ، ومتى يجب عليهم الغسل والطهور ؟ وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم ، حديث رقم ( 859 ) . ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 6 / 294 - 295 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب ( 26 ) الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، حديث رقم ( 186 ) . ( 4 ) ( سنن الترمذي ) : 2 / 302 - 303 ، أبواب الصلاة ، باب ( 208 ) ما جاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل ، حديث رقم ( 439 ) .