النوع الثالث : ما اختص به من المباحات والتخفيفات
توسعة وتنبيها على ( أن ) ما اختص به صلى الله عليه وسلم من الإباحة
لا يلهيه عن طاعة الله تعالى
وهذا النوع قسمان أيضا :
متعلق بغير النكاح ومتعلق به
واعلم أن معظم المباحات لم يفعلها مع إباحتها له ، وليس المراد المباح
هذا ما استوى طرفاه بل ما لم يحرج في فعله ولا في تركه فإنه صلى الله عليه وسلم واصل ،
( وكان له ) ( 1 ) الاستبداد بالخمس ، قد يكون راجحا لفعل يصرفه في المصالح ،
وقد يكون راجح الترك لفقد هذا المعنى ، ودخوله مكة بغير إحرام قد يترجح
فعله ، وقد يترجح تركه ، وكذا الزيادة على الأربع لا يساوي فيه فإن أفعاله صلى الله عليه وسلم
وأقواله كلها راجحة مثاب عليها ، حتى في أكله وشربه ، لأن كل واحد من أمته
يكون له أن يقصد وجه الله - تعالى - بذلك ، وهو صلى الله عليه وسلم أولى بذلك .
القسم الأول : المباحات له صلى الله عليه وسلم في غير النكاح
وفيه مسائل :
الأولى : الوصال في الصوم أبيح له صلى الله عليه وسلم
قال القضاعي : أبيح له دون غيره من الأنبياء ، وقد اختلف في ذلك ،
فقيل : يكره فيما قاله الشافعي ، وعند الجمهور أنه من المباحات ، وأحاديث
وصال رسول الله صلى الله عليه وسلم والنهي عنه لغيره ثابتة في الصحيحين ، من حديث أنس
هامش
( 1 ) زيادة للبيان .