وبهذا قطع جماعة ، وجمع الماوردي هذه المسألة مفرعة على جواز الاجتهاد
في الخصائص ، وذهب الجمهور إلى الجواز ليتوصل به إلى معرفة الأحكام ،
ثم ذكر الماوردي اختلافهم في نكاح الكتابية ، ثم قال : وأما الأمة فلم يختلف أنه
لم يكن له أن يتزوجها .
قال الرافعي : لكن من جوز ذلك قال : خوف العنت إنما يشترط في حق
الأمة وفي اشتراط فقدان الطول تردد عن الشيخ أبي محمد وغيره على وجه
الجواز .
قال الإمام فإن شرطناه لم تجز الزيادة على أمة واحدة وإلا جازت وقد
فرعا على القول بأن نكاح الأمة جائز فروعا منها إذا أتت بولد هل يكون رقيقا
أم لا ؟ وفي لزوم قيمة هذا الولد لسيدها وجهان ، وهل يقدر في حقه صلى الله عليه وسلم نكاح
غرر ؟ وكل هذا مما يجب أن يصان جانبه العلي عنه ، والامساك في حقه
إضرار إلى نكاح الأمة لأنه لو أعجبته أمة وجب على مالكها بذلها له هبة قياسا
على ما ذكروه في الطعام . والله أعلم .
إمتاع الأسماع — صفحة 130
مساهمون: المقريزي
ص١٣٠