تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وبهذا قطع جماعة ، وجمع الماوردي هذه المسألة مفرعة على جواز الاجتهاد في الخصائص ، وذهب الجمهور إلى الجواز ليتوصل به إلى معرفة الأحكام ، ثم ذكر الماوردي اختلافهم في نكاح الكتابية ، ثم قال : وأما الأمة فلم يختلف أنه لم يكن له أن يتزوجها . قال الرافعي : لكن من جوز ذلك قال : خوف العنت إنما يشترط في حق الأمة وفي اشتراط فقدان الطول تردد عن الشيخ أبي محمد وغيره على وجه الجواز . قال الإمام فإن شرطناه لم تجز الزيادة على أمة واحدة وإلا جازت وقد فرعا على القول بأن نكاح الأمة جائز فروعا منها إذا أتت بولد هل يكون رقيقا أم لا ؟ وفي لزوم قيمة هذا الولد لسيدها وجهان ، وهل يقدر في حقه صلى الله عليه وسلم نكاح غرر ؟ وكل هذا مما يجب أن يصان جانبه العلي عنه ، والامساك في حقه إضرار إلى نكاح الأمة لأنه لو أعجبته أمة وجب على مالكها بذلها له هبة قياسا على ما ذكروه في الطعام . والله أعلم .
إمتاع الأسماع — صفحة 130 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي