تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فرض وهذا التفريع ضعيف لما قام من أكله صلى الله عليه وسلم الحيس بعد ما أصبح صائما وقد ضعف هذا التفريع النووي - رحمه الله - . السابعة : كان يحرم عليه صلى الله عليه وسلم خائنة الأعين أي لم يكن له أن يومئ بطرفه خلاف ما يظهره بكلامه وقد اختلف في المراد بخائنة الأعين فقيل : نفى الإيماء بالعين وقيل : مقاربة النظر . وقال الرافعي : هي الإيماء إلى مباح من ضرب أو قتل وغيره على خلاف ما يظهره وما يشعر به الحال ( 1 ) دائما ، قيل لها : خائنة الأعين ، تشبهها بالخيانة من حيث أنه يخفى خلاف ما يظهر ، ولا يحرم ذلك على غير الرسول صلى الله عليه وسلم . خرج النسائي ( 2 ) من حديث أسباط بن نصر قال : زعم السدي ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، إلا أربعة نفر وامرأتين وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة ، عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح ، فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا وكان أشبه الرجلين فقتله ، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم ريح عاصف ، فقال أصحاب السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا ، فقال عكرمة : والله لئن لم ينجني من البحر إلا الاخلاص لا ينجيني في البر غيره ، اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه
هامش
( 1 ) ( روضة الطالبين ) : 5 / 350 ، كتاب النكاح ، باب في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح وغيره . ( 2 ) ( سنن النسائي ) : 7 / 122 ، كتاب التحريم ، باب ( 14 ) الحكم في المرتد ، حديث رقم ( 4078 ) .