فرض وهذا التفريع ضعيف لما قام من أكله صلى الله عليه وسلم الحيس بعد ما أصبح صائما وقد
ضعف هذا التفريع النووي - رحمه الله - .
السابعة : كان يحرم عليه صلى الله عليه وسلم خائنة الأعين
أي لم يكن له أن يومئ بطرفه خلاف ما يظهره بكلامه
وقد اختلف في المراد بخائنة الأعين فقيل : نفى الإيماء بالعين وقيل :
مقاربة النظر . وقال الرافعي : هي الإيماء إلى مباح من ضرب أو قتل
وغيره على خلاف ما يظهره وما يشعر به الحال ( 1 ) دائما ، قيل لها : خائنة
الأعين ، تشبهها بالخيانة من حيث أنه يخفى خلاف ما يظهر ، ولا يحرم ذلك
على غير الرسول صلى الله عليه وسلم .
خرج النسائي ( 2 ) من حديث أسباط بن نصر قال : زعم السدي ، عن
مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الناس ، إلا أربعة نفر وامرأتين وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار
الكعبة ، عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ،
وعبد الله بن سعد بن أبي السرح ، فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق
بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد
عمارا وكان أشبه الرجلين فقتله ، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق
فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم ريح عاصف ، فقال أصحاب
السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا ، فقال عكرمة : والله لئن
لم ينجني من البحر إلا الاخلاص لا ينجيني في البر غيره ، اللهم إن لك علي
عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه
هامش
( 1 ) ( روضة الطالبين ) : 5 / 350 ، كتاب النكاح ، باب في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح
وغيره .
( 2 ) ( سنن النسائي ) : 7 / 122 ، كتاب التحريم ، باب ( 14 ) الحكم في المرتد ، حديث رقم
( 4078 ) .