تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بإسناد حسن ، فذكره من رواية ابن عباس وأخرجه الإمام أحمد ( 1 ) من حديث أبي الزبير عن جابر . وذكره البخاري في ( صحيحه ) ( 2 ) في باب المشاورة بغير إسناد . وقوله في الحديث : لأمته هو بالمحركة قيده صاحب ( المشارق ) ، وقال أبو الخطاب ابن دحية في كتاب ( نهاية السؤول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم ) كذا سمعته . قال ابن فارس في ( المحل ) اللأمة مهمون الزرع قال : كذا قيدتها بالتمييز في كتاب ( فقه اللغة ) إلا أنه جعلها الزرع التام وكذا قيده في ( كفاية المتحفظ ) وقال ابن سيدة في مادة لأم : أو اللامة الزرع وجمعها لأم وهذا على غير قياس وإسلام لأمته وتلاءم منها لبسها وجاء ملاءما عليه لأمة واللأمة سلاح كلها ، عن بن الأعرابي وقد استلام بها ، وقد اختلف في هذه المسألة فاشتهر الجمهور بأنه كان يحرم عليه صلى الله عليه وسلم التسرع حتى يقاتل ويمكن تقرير دليله بأن نزع اللامة بعد لبسها يشعر بالجبن وهو من ضعف النفس وذلك ممتنع على الأنبياء غير جائز عليهم ، وعن رواية الشيخ أبي علي : إن ذلك كان مكروها لا محرما ، وقال الإمام : وهذا بعيد غير موثوق به قال : وقد قيل بناء عليه : إنه كان لا يبتدي تطوعا إلا لزمه إتمامه ، فإذا كان ذلك في القتال الذي هو
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 317 ، حديث رقم ( 14373 ) ، من مسند جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 419 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ( 28 ) قول الله - تعالى - : ( وأمرهم شورى بينهم ) ، ( وشاورهم في الأمر ) ، وأن المشاورة قبل العزم والتبين لقوله - تعالى - : ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) الحديث الذي بين رقمي ( 7368 ) ، ( 7369 ) بدون إسناد أو رقم ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها ، فقال له ناس لم يكون شهدوا ما أصاب أهل بدر ، فما زالوا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لبس لأمته ، فلما لبسها ندموا وقالوا : يا رسول الله أقم ، فالرأي رأيك ، فقال : ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه ، وكان قد ذكر لهم قبل أن يلبس الأداة : إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة . ( فتح الباري ) .