وأما استرضاؤه صلى الله عليه وسلم أم شاب قد أمسك لسانه
عن شهادة الحق حتى رضيت فشهد بها
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث عبد الله بن عطاء قال : حدثنا أبو الورقاء
عن عبد الله بن أبي أوفى قال : بينما نحن قعود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه
آت ، فقال : يا رسول الله إن هاهنا شاب يجود بنفسه يقال له : قل : لا إله إلا الله . .
فلا يستطيع . قال فنهض ، ونهضنا معه ، حتى دخل عليه ، فقال : يا شاب قل :
لا إله إلا الله . قال : لا أستطيع ، قال : لم ؟ قال : أقفل على قلبي كلما أردت أن
أقولها ، غمر القفل على قلبي ، قال : لم ؟ قال : بعقوقي والدتي ! قال : أحية
والدتك ؟ قال : نعم ، قال : فأرسل إليها . . فلما جاءت قال : هذا ابنك ؟ قالت : نعم
قال : أرأيت إن أججت لك نار ضخمة ، فقيل لك : أتشفعين له أم نلقيه فيها ؟
فقالت : بل يا رسول الله أشفع له ، قال : فأشهدي الله ، وأشهديني برضاك عنه .
فقالت : اللهم إني أشهدك ، وأشهد رسولك برضاي عنه .
قال : فقال :
يا شاب ، قل : لا إله إلا الله فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال : فقال
ثلاثا الحمد لله الذي أنقذك بي من النار .
قال مؤلفه رحمة الله عليه : لا يكاد هذا الحديث أن يصح لأنه من رواية
أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن أبي الورقاء الكوفي العطار . يروي عن عبد
الله بن أبي أوفى وبلال بن أبي الدرداء وغيرهما . ويروي عنه عيسى بن
هارون ، ومسلم بن إبراهيم ، والفرياني في آخرين .
قال ابن معين : ليس بثقة ، ومرة قال : ضعيف ، قال أحمد بن حنبل
متروك الحديث وقال البخاري : فائد عن ابن أبي أوفى منكر الحديث . وقال ابن
عدي : وهو مع ضعفه يكتب حديثه . خرج له ابن ماجة والراوي عنه عبد
الوهاب بن عطاء الحفاف أبو نصر العجلي مولاهم البصري نزيل بغداد .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 205 - 206 ، ما جاء في الشاب الذي لم ينفتح لسانه بالشهادة عند الموت ،
حتى رضيت عنه والدته .