وكان صخر رجلا تاجرا ، فكان يبعث غلمانه في أول النهار فأثرى وكثر ماله ،
حتى لم يدر أين يضعه .
قال ابن عبد البر صخر بن وداعة الغامدي ، وغامد في الأزد ، سكن
الطائف وهو معدود في أهل الحجاز .
روى عنه عمارة بن حديد ، رجل مجهول لم يرو عنه غير يعلي ابن
عطاء الطائفي ، ولا أعلم لصخر الغامدي غير حديث : " بورك لأمتي في
بكورها " . وهو لفظ رواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) قال المؤلف رحمه الله : قد
خرج أصحاب السنن الأربعة لصخر هذا حديث : " بورك لأمتي في بكورها " .
وخرج له الطبراني مما لم يخرجوه حديث : " لا تسبوا الأموات فتؤذوا
الأحياء " ، من طريق الفرياني ، حدثنا سفيان عن سعيد ، عن يعلى بن عطاء بن
حديد ، قال أبو حاتم : مجهول ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وحسن له الترمذي
حديثه الذي لم يعرف بغير رواية " بورك لأمتي في بكورها " ، وأنكر ذلك على
الترمذي لمكان عمارة منه ، ولا يعتبر ذكر ابن حبان له في ( الثقات ) ( 2 ) فإنه يذكر
المجاهيل الأحوال .
* * *
هامش
( 1 ) راجع ترجمته السابقة .
( 2 ) ( الثقات ) : 3 / 193 ، وراجع ترجمته في أول الفصل .