حتى تقوم الساعة . ومن حديث ابن جريح ( 1 ) أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر
ابن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تزال طائفة من أمتي
يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة " .
وخرج من حديث عبد الله ( 2 ) بن وهب قال : حدثنا عمرو بن الحرث
حدثني يزيد بن أبي حبيب حدثني عبد الرحمن بن شماسة المهري قال : كنت
عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال عبد الله : " لا
تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم من أهل الجاهلية ، لا يدعون الله بشئ إلا
رده عليهم فبينما هم على ذلك إذ أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة : يا عقبة
أسمع ما يقول عبد الله فقال عقبة : هو أعلم وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا
يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك فقال عبد الله : أجل ثم
يبعث الله ريحا كريح المسك مسها مس الحرير فلا تترك نفسا في قلبه مثقال
حبة من الإيمان إلا قبضته ، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة " .
وخرج من حديث داود ( 3 ) بن أبي هند ، عن أبي عثمان ، عن سعد بن
أبي وقاص رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال
أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " .
وخرجه البزار من حديث داود بهذا الإسناد ولفظه : لأقوام أهل الغرب
ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة " . قال وخرج مسلم ( 4 ) من حديث حماد بن
زيد عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر
الله وهم كذلك .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 173 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 13 / 72 ، حديث رقم ( 176 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 13 / 72 - 73 ، حديث رقم ( 177 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 13 / 70 ، حديث رقم ( 170 ) .