الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها هو عندنا إذا أشهد الرجل على الشئ أن يؤدي
شهادته ولا يمنع من الشهادة ، والله إعلم ( 1 ) .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من أمته
متمسكة بالدين إلى قيام الساعة
فخرج البخاري في كتاب [ المناقب ] ( 2 ) وفي كتاب التوحيد ( 3 ) من حديث
الوليد بن مسلم ، [ قال ] ابن جابر حدثني عمير بن هانئ أنه سمع معاوية يقول :
" لا تزال طائفة من أمتي أمة قائمة بدين الله لا يضرهم من كذبهم ولا من
خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " .
قال عمير : فقال مالك بن عامر سمعت معاذا يقول وهم بالشام : فقال
معاوية : هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول : وهم بالشام وخرجه مسلم ( 4 ) من
حديث يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن عمير بن هانئ
حدثه قال : سمعت معاوية على المنبر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي
أمر الله وهم ظاهرون على الناس .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 476 ، كتاب الشهادات ، باب ( 4 ) ما جاء في شهادة الزور ، حديث رقم
( 2303 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 363 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب ( 109 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا
تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم " حديث رقم ( 7311 ) ، وما بين
الحاصرتين في ( الأصل ) فقط .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 13 / 542 ، كتاب التوحيد ، باب ( 29 ) ( إنما قولنا لشئ إذا أردناه )
حديث رقم ( 7460 ) .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 71 ، كتاب الإمارة ، باب ( 53 ) قوله صلى الله عليه وسلم " لا تزال طائفة من أمتي
ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم " حديث رقم ( 174 ) .