قال : نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا ، فمر غلام للمغيرة - وكان من أقراني -
فقال : إن أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة .
قال المؤلف : ولم يبق بعد سنة مائة من الهجرة أحد رأى النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره بعمر سماه لغلام
وهلاك آخر أنذره سرعة هلاكه
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث حياة بن شريح [ بن يزيد الحضرمي ] ( 2 ) عن
إبراهيم بن محمد بن زياد عن أبيه ، عن عبد الله بن بسر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
له : يعيش هذا الغلام قرنا ، فعاش مائة سنة .
ومن طريق البخاري وأبي حاتم حدثني داود بن رشيد حدثنا أبو
حياة عن إبراهيم بن محمد عن أبيه ، عن عبد الله بن بسر فذكره .
ومن طريق الواقدي حدثني شريح بن يزيد عن إبراهيم بن محمد بن
زياد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بسر قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على
رأسي فقال : هذا الغلام يعيش [ قرنا فعاش ] ( 2 ) مائة سنة .
قال الواقدي : يقول الله عز وجل : ( وقرونا بين ذلك كثيرا ) ( 3 ) فكان
بين نوح وآدم عشرة قرون ، وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون ، فولد إبراهيم
عليه السلام على رأس ألفي سنة من خلق آدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 503 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بعمر من سماه فعاش إليه ،
وبهلاك من ذكره فهلك سريعا كما قال . قال البيهقي : زاد فيه غيره وكان في وجهه ثألول .
قال : لا يموت هذا حتى يذهب الثألول من وجهه ، فلم يمت حتى ذهب الثألول من وجهه . ثم
قال : أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة أخبرنا الحسين بن أيوب ، حدثنا أبو حاتم الرازي ،
حدثنا داود بن رشيد ، فذكره بإسناده وزيادته .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) الفرقان : 38 .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 504 .