وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتملك بني العباس
[ ابن عبد المطلب رضي الله تبارك وتعالى عنه ]
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث حماد عن عطاء بن السائب قال : سمعت
عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي ، قال : حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إنه
سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم ، يأمرون بالمعروف ،
وينهون عن المنكر ، يقاتلون أهل الفتن .
ومن حديث الوليد بن مسلم ( 2 ) ، قال : حدثني أبو عبد الله ، عن الوليد بن
هشام المعيطي ، عن أبان بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، قال : قدم عبد
الله بن عباس على معاوية ، وأنا حاضر ، فأجازه فأحسن جائزته ، ثم قال : يا
أبا العباس ، هل يكون لكم دولة ؟ قال اعفني يا أمير المؤمنين ، قال :
لتخبرني ، قال : نعم ، قال : فمن أنصاركم ؟ قال أهل خراسان ، ولبني أمية من
بني هاشم بطحات .
ومن طريق يعقوب بن سفيان ( 3 ) قال : حدثني إبراهيم بن أيوب حدثنا
الوليد حدثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية ، عن المنهال بن عمرو ، عن
سعيد بن جبير قال : سمعت عبد الله بن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه ،
ونحن نقول : اثني عشر أميرا ، ثم لا أمير ، واثني عشر أميرا ، ثم هي
الساعة ، فقال ابن عباس : ما أحمقكم إن منا أهل البيت بعد ذلك المنصور
والسفاح والمهدي ، يدفعها إلى عيسى ابن مريم .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 513 ، باب ما جاء في الإخبار عن ملك بني العباس بن عبد المطلب
رضي الله تبارك وتعالى عنه .
( 2 ) ( المرجع السابق ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 513 - 514 .