وأما إخباره عليه الصلاة والسلام بالوليد وذمه له
.
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث بشر بن بكر ، قال : حدثني الأوزاعي ، قال
حدثني الزهري ، قال : حدثني سعيد بن المسيب ، قال : ولد لأخي أم سلمة من
أمها غلام فسموه ( 2 ) الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تسمون بأسماء فراعنتكم ؟
غيروا اسمه ، فسموه عبد الله ، فإنه سيكون في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ،
هو شر لأمتي من فرعون وقومه قال البيهقي : هذا مرسل حسن .
وخرجه الحافظ أبو نعيم ( 3 ) من حديث إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي
بنحوه وزاد ، قال الأوزاعي : قلت له : أي الوليد هو ؟ إن استحلف الوليد بن
يزيد فهو هو ، وإلا فالوليد بن عبد الملك .
وقد خرجه الإمام أحمد ( 4 ) من حديث الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 505 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم برجل يكون في أمته يقال له :
الوليد صاحب ضرر ، فكان كما أخبر .
( 2 ) في ( الأصل ) : " فسمته " ، وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) .
( 3 ) أخرجه أيضا الحافظ ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 6 / 271 ، باب الإخبار عن الوليد بما
فيه له من الوعيد الشديد ، وإن صح فهو الوليد بن يزيد ، لا الوليد بن عبد الملك ، ثم قال :
قال أبو عمرو الأوزاعي : فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك ثم رأينا أنه الوليد بن
يزيد ، فتنة الناس به ، حتى خرجوا عليه فقتلوه ، وانفتحت على الأمة الفتنة والهرج .
وقد رواه نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم به ، وعنده قال الزهري : إن استخلف الوليد
ابن يزيد ، فهو هو ، وإلا فهو الوليد بن عبد الملك .
وقال نعيم بن حماد : حدثنا هشيم ، عن أبي حمزة عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سيكون رجل اسمه الوليد ، يسد به ركن من أركان جهنم وزاوية من زواياها ، وهذا مرسل
أيضا .
( 4 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 32 ، حديث رقم ( 110 ) ، من مسند عمر بن الخطاب رضي الله
تبارك وتعالى عنه .