وخرج الحاكم ( 1 ) من حديث أمية بن خالد عن شعبة ، عن محمد بن زياد
قال : لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان : سنة أبي بكر وعمر ، فقال
عبد الرحمن بن أبي بكر ، سنة كسرى وقيصر ، قال مروان : هو الذي أنزل فيه
( والذي قال لوالديه أف لكما ) ( 2 ) الآية . قال : فبلغ عائشة رضي الله تبارك
وتعالى عنها ، فقالت كذب والله ما هو به ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ،
ومروان في صلبه ، فمروان قصص من لعنة الله . قال الحاكم : هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين .
وخرج من طريق مسلم بن إبراهيم ( 3 ) ، حدثنا : جعفر بن سليمان
الضبعي ، حدثنا علي بن الحكم البناني ، عن أبي الحسن الجزري ، عن عمرو
ابن مرة الجهني ، وكانت له صحبة ، أن الحكم بن أبي العاص استأذن على
النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته وكلامه ، فقال : ائذنوا له ، عليه لعنة الله ، وعلى من
يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم ، وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ، ويوضعون
في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . [ ولم يخرجاه ] .
وخرجه البيهقي ( 4 ) من حديث مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن زيد أخو
حماد بن يزيد ، عن علي بن الحكم عن أبي الحسن ، عن عمرو بن مرة ،
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 528 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8483 ) ، وقال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : فيه انقطاع ، محمد لم يسمع من عائشة رضي الله تبارك وتعالى
عنها ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) ، وفيه " هرقل وقيصر " .
( 2 ) الأحقاف : 17 .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 8484 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : لا والله ،
فأبو الحسن من المجاهيل ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 512 ، باب ما جاء في رؤياه صلى الله عليه وسلم في ملك بني أمية ، وما بين
الحاصرتين زيادة للسياق منه ، ثم قال في آخره قال الدارمي : عبد الله بن عبد الرحمن أبو
الحسن هذا حمصي .