منبري كما تنزو القرود ، قال : فما رؤي النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى
توفي .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وخرج الترمذي ( 1 ) من حديث أبي داود الطيالسي حدثنا : القاسم بن الفضل
الحداني عن يوسف بن سعد قال : قام رجل إلى الحسن بن علي رضي الله
تبارك وتعالى عنهما بعد ما بويع معاوية رضي الله تبارك وتعالى عنه فقال :
سودت وجوه المؤمنين ! قال : لا تؤنبني رحمك الله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرى بنو
أمية على منبره فساءه ذلك ، فنزلت : ( إنا أعطيناك الكوثر ) ( 2 ) يا محمد يعني
نهرا في الجنة ، ونزلت ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر *
ليلة القدر خير من ألف شهر ) ( 3 ) تملكها بعدك بنو أمية يا محمد ، قال القاسم :
فعددناها فإذا هي ألف شهر لا يزيد يوم ولا ينقص .
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، والقاسم بن
الفضل الحداني هو ثقة ، وثقه يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ،
ويوسف بن سعد مجهول ، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا
الوجه .
وقد خرج هذا الحديث البيهقي ( 4 ) من طريق أحمد بن زهير بن حرب
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا القاسم بن الفضل الحداني .
ومن طريق أبي داود الطيالسي حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا
يوسف بن مازن الراسبي قال : قام رجل إلى الحسن بن علي فقال : يا مسود
وجه المؤمنين ! فقال الحسن : لا تؤنبني رحمك الله . الحديث .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 414 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ( 85 ) تفسير سورة القدر ، حديث
رقم ( 3350 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 2 ) الكوثر : 1 .
( 3 ) القدر : 1 - 3 .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 509 - 510 ، باب ما جاء في رؤياه صلى الله عليه وسلم في ملك بني أمية .