ولما رعف وهو يخطب قال : أعرابي جاء بالدم ، وناوله إنسان عمامة فمسحه
بها فقال أعرابي : عم الناس الدم ، ثم ناوله إنسان عصا ذات شعبتين فقال
أعرابي : شعب بين الناس ( 1 ) .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتمليك بني أمية
فخرج الإمام أحمد ( 2 ) والحاكم ( 3 ) من حديث حجاج بن محمد ، حدثنا شعبة
عن أبي حمزة قال : سمعت حميد بن هلال يحدث عن عبد الله بن مطرف ، عن
أبي برزة الأسلمي ، قال : كان أبغض الأحياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو أمية وبنو
حنيفة وثقيف .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وخرج الحاكم ( 4 ) من حديث أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي مؤذن
المسجد الحرام ، قال : حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن العلاء بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم : قال : إني رأيت في منامي كأن بني الحكم بن أبي العاص ينزون على
هامش
( 1 ) وخرج الحاكم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إني رأيت في منامي كان بني
الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة . قال : فما رؤي النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا
ضاحكا حتى توفي . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وقال
الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم . كتاب الفتن والملاحم ( المستدرك ) :
4 / 527 ، حديث رقم ( 8481 ) .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 579 ، حديث رقم ( 19276 ) . من حديث أبي بردة الأسلمي ، ولفظه :
كان أبغض الناس - أو أبغض الأحياء - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيف وبنو حنيفة .
( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 528 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8482 ) وقال الحافظ الذهبي
في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم .
( 4 ) راجع التعليق رقم ( 1 ) .