قال : فتن على أبوابها دعاة إلى النار ، فلإن تموت وأنت عاض على جذل
[ شجرة ] خير لك من أن تتبع أحدا منهم . قال الحاكم ( 1 ) : هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه .
قال كاتبه : هو معنى ما خرجاه في الصحيحين وتلك أحسن سياقة وأتم .
وخرج الحاكم ( 2 ) من طريق أبي داود الطيالسي قال : حدثنا أبو عوانة عن
قتادة ، عن نضر بن عاصم ، عن سبيع بن خالد قال : خرجت إلى الكوفة زمن
فتحت تستر لأجلب منها بغالا ، فدخلت المسجد ، فإذا صدع من الرجال تعرف
إذا رأيتهم أنهم من رجال الحجاز ، قال : قلت من هذا ؟ قال : فحدقني القوم
بأبصارهم وقالوا : ما تعرف هذا ؟ هذا حذيفة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فقال
حذيفة : إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن
الشر .
قال : قلت يا رسول الله ! أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله يكون بعده
شر كما كان قبله ؟ قال : نعم ، قلت : يا رسول الله فما العصمة من ذلك ؟
قال : السيف ، وقلت وهل للسيف من بقية ؟ قال : نعم ، قال : قلت : ثم ماذا ؟
قال : ثم هدنة على دخن ، قال : جماعة على فرقة ، فإن كان لله عز وجل يومئذ
خليفة ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ، وإلا فمت وأنت عاضا بجذل
شجرة ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : يخرج الدجال ، ومعه نهر ونار ، فمن
وقع في ناره أجره وحط وزره ، ومن وقع في نهره ، وجب وزره ، وحط
أجره ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم إنما هي قيام الساعة .
وخرج الحاكم ( 2 ) من طريق أبي داود الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن
قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن سبيع بن خالد قال : خرجت إلى الكوفة زمن
فتحت تستر لأجلب منها بغالا فدخلت المسجد فإذا صدع من الرجال تعرف إذا
رأيتهم أنهم من رجال الحجاز ، قال : قلت من هذا ؟ قال : فحدقني القوم
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : هذا حديث حسن صحيح الإسناد ، وما أثبتناه من ( المستدرك ) ، وما بين
الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 8332 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .