قال الأوزاعي : وفي مسألة حذيفة : فهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال :
نعم ، وفيه دخن .
قال الأوزاعي : الخير الجماعة ، وفي ولاتهم من تعرف سيرته ، وفيهم
من تنكر سيرته ، قال : فلم يأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتالهم ما صلوا الصلاة .
وخرج من طريق أبي داود الطيالسي ( 1 ) قال : حدثنا داود الواسطي -
وكان ثقة - قال : سمعت حبيب بن سالم قال : سمعت النعمان بن بشير بن سعد
في حديث ذكره ، قال : فجاء أبو ثعلبة ، قال : يا بشير بن سعد ، أتحفظ حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء ، وكان حذيفة قاعدا مع بشير ، فقال حذيفة : أنا
أحفظ خطبته ، فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم في النبوة
ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ،
ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء ، ثم تكون جبرية تكون ما شاء الله أن
تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، قال :
فقدم عمر يعني ابن عبد العزيز ، ومعه يزيد بن النعمان فكتبت إليه أذكره
الحديث ، وكتبت إليه أني أرجو أن يكون أمير المؤمنين بعد الجبرية ، فأخذ يزيد
الكتاب فأدخله على عمر فسر به وأعجبه .
وخرج الحاكم ( 2 ) من طريق سعيد بن عامر قال : حدثنا أبو عامر
صالح بن رستم عن حميد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن قرط قال : دخلت
المسجد فإذا حلقة كأنما قطعت رؤوسهم ، وإذا فيهم رجل يحدث ، فإذا حذيفة
قال : كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر كيما أعرفه
فأتقيه ، وعلمت أن الخير لا يفوتني ، قال : فقلت : يا رسول الله ، هل بعد هذا
الخير من شر ؟ قال : يا حذيفة تعلم كتاب الله واعمل بما فيه ، ثم قال : في
الثالثة : فتنة واختلاف ، قلت : يا رسول الله هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال :
يا حذيفة تعلم كتاب الله واعمل بما فيه قلت : يا رسول أبعد ذلك الشر من خير ؟
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 478 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8330 ) ، وقال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .