فيه فجعله في في الصبي وحنكه به ، وسماه عبد الله . ذكره البخاري في أول
كتاب العقيقة .
وخرج مسلم ( 1 ) من حديث سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال :
مات ابن [ أبي ] طلحة من أم سليم ، فقالت لأهلها : لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى
أكون أنا أحدثه ، قال : فجاء فقربت له عشاءه ، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع
قبل ذلك فوقع عليها ، فلما رأت أنه قد شبع ، وأصاب منها قالت : يا أبا طلحة
أرأيت إن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال :
لا ، قالت : فأحتسب ابنك قال : فغضب ، وقال : تركتني حتى تلطخت ، ثم
أخبرتني ؟ يا بني فانطلق حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان ، فكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لكما في غابر ليلتكما ، قال : فحملت ، قال : فكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم : في سفر وهي معه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها
طروقا فدنوا من المدينة ، فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة ، وانطلق إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال يقول أبو طلحة : إنك لتعلم يا رب أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك
إذا خرج ، وأدخل معه إذا دخل ، وقد احتبست بما ترى قال : تقول أم سليم : يا
أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد ، انطلق فانطلقنا ، قال : وضربها المخاض حين
قدما فولدت غلاما ، فقالت لي أمي : يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : فصادفته ومعه ميسم ، فلما رآني قال : لعل أم سليم ولدت ، قلت :
نعم ، قال : فوضع الميسم ، قال : وجئت به فوضعته في حجره ، ودعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ، ثم قذفها في في
الصبي ، فجعل الصبي يتلمظها ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : انظروا إلى حب
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 244 - 246 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 20 ) من فضائل
أبي طلحة الأنصاري رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 2144 ) .