أصابه فسقط في القدر الحارة فمات ، فكان ذلك تصديقا ( 1 ) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
له ولأبي هريرة ، وثالث معهما : آخركم موتا في النار .
وروى أبو سعيد بن يونس من حديث داود بن المحبر عن زياد بن
عبد الله بن سمرة بن جندب ، كان أصابه كزاز شديد ، وكان لا يكاد أن يدفأ ،
فأمر بقدر عظيمة فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا ، وكان يصعد إليه
بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك إذا خفت به . فظن أن ذلك الذي قيل فيه ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " قصد بها " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 2 ) قال البيهقي : وقد قال بعض أهل العلم : إن سمرة مات في الحريق فصدق بذلك قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يورد النار بذنوبه ، ثم ينجو بإيمانه ، فيخرج منها بشفاعة الشافعين . والله
تعالى أعلم . ( دلائل البيهقي ) : 6 / 460 .