النار ، فقد مات منا ثمانية ولمن يبق غيري وغيره ، فليس شئ أحب إلي من أن
أكون قد ذقت الموت .
وخرج أيضا من طريق حماد عن علي بن زيد عن أوس بن خالد ، قال :
كنت إذا قدمت على أبي محذورة فقلت لأبي محذورة : مالك إذا قدمت عليك
وسألتني عن سمرة ؟ وإذا قدمت على سمرة سألني عنك ؟ فقال إني كنت أنا
وسمرة وأبو هريرة في بيت ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : آخركم موتا في النار ، فمات
أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ، ثم سمرة .
قال البيهقي : بهذا وبصحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نرجو له بعد تحقيق قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) وقد قال بعض أهل العلم : إن سمرة مات في الحريق ، فصدق
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبلغني عن هلال بن العلاء الرقي أن عبد الله بن معاوية
حدثهم عن رجل [ قد ] ( 2 ) سماه : أن سمرة استجمر فغفل عنه أهله ، حتى أخذته
النار ( 3 ) .
وقال : ابن عبد البر ( 4 ) : وكان زياد يستخلفه على البصرة ستة أشهر ،
وعلى الكوفة ستة أشهر ، فلما مات زياد استخلفه على البصرة ، فأقره معاوية
عليها ، عاما أو نحوه ، ثم عزله ، وكان شديدا على الحرورية ، وكان إذا أتى
بواحد منهم قتله ولم يقله ويقول : شر قتلى تحت أديم الأرض ( 5 ) يكفرون
المسلمين ، ويسفكون الدماء ، فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه
وينالون منه .
قال : وكانت وفاته بالبصرة [ في خلافة معاوية ] ( 6 ) سنة ثمان وخمسين ،
سقط في قدر مملوءة ماءا حارا ، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز [ شديد ] ( 7 )
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 459 .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) المرجع السابق ) : 460 .
( 4 ) ( الإستيعاب ) : 2 / 653 - 655 ، ترجمة سمرة بن جندب رقم ( 1063 ) .
( 5 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( الإستيعاب ) : " أديم السماء " .
( 6 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 7 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .