وأما ظهور صدقه في إخباره [ بتكلم ] رجل [ من أمته ] بعد موته
[ من خير التابعين فكان كما أخبر ]
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث عبد الله بن موسى قال : حدثنا إسماعيل بن
أبي خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن خراش ، قال : أتيت فقيل
لي : إن أخاك قد مات فجئت فوجدت أخي مسجى ، فأنا عند رأسه أستغفر له
وأترحم عليه ، إذا كشف الثوب عن وجهه فقال : السلام عليكم ، فقلت : سبحان
الله أبعد الموت ؟ ! قال : بعد الموت ، إني قدمت على الله عز وجل بعدكم ،
فتلقيت بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، وكساني ثيابا خضرا من سندس
وإستبرق ، ووجدت الأمر أيسر مما تظنون ، وتتكلوا . إني استأذنت ربي أن
أخبركم وأبشركم ، فاحملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد عهد إلي أن لا أبرح حتى
ألقاه ثم طفي كما هو . قال البيهقي ( 2 ) هذا إسناد صحيح لا يشك حديثي في
صحته .
وخرج أيضا من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق ( 3 ) ، عن المسعودي ،
عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن خراش ، قال : توفي أخي وكان
أصومنا في اليوم الحار ، وأقومنا في الليلة الباردة ، فسجيته ( 4 ) ، وخرجت في
شراء كفنه ، فرجعت إليه ، أو قال : البيت ، وقد كشف الثوب عن وجهه ،
وقال : السلام عليكم ، فقلنا : بعد الموت ؟ ! قال : نعم ، إني قدمت على ربي
بعدكم ، فتلقاني بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، وكساني ثيابا خضرا من
سندس وإستبرق ، وإني لقيت محمدا صلى الله عليه وسلم ، وقد أقسم أن لا أبرح حتى آتيه ،
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 454 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بتكلم رجل من أمته بعد موته من خير
التابعين فكان كما أخبر .
( 2 ) ( المرجع السابق ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 454 - 455 .
( 4 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " فجئته " .