عن عكرمة قال : قال لي ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما ولابنه
علي : انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه ، فانطلقنا ، فإذا في حائط له
يصلحه ، فأخذ رداءه فاحتبى ، ثم أنشأ يحدثنا ، حتى أتى على ذكر بناء المسجد ،
فقال : كنا نحمل لبنة لبنة ، وعمار يحمل لبنتين [ لبنتين ] ( 1 ) ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم
فينفض التراب عنه ويقول : ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة
ويدعونه إلى النار ! قال : يقول عمار : أعوذ بالله من الفتن .
وخرجه في الجهاد ( 2 ) من حديث عبد الوهاب ، حدثنا خالد عن عكرمة أن
ابن عباس قال والله ولعلي بن عبد الله : ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه . فأتيناه
وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه ، فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس فقال : كنا
ننقل لبن المسجد لبنة لبنة ، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين ، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم
ومسح عن رأسه الغبار ، وقال : ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الله
ويدعونه إلى النار ! .
وخرج البيهقي ( 3 ) من طريق يوسف الماجشون ، عن أبيه ، عن أبي
عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن مولاة لعمار قالت : اشتكى عمار
شكوى أرق منها فغشي عليه ، فأفاق ، ونحن نبكي حوله ، فقال : ما تبكون ،
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( البخاري ) .
( 2 ) ( المرجع السابق : 6 / 36 ، كتاب الجهاد باب ( 17 ) مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله
تبارك وتعالى حديث رقم ( 2812 ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 421 ، باب ما جاء في إخباره عن الفئة الباغية منهما ، بما جعله علامة
كمعرفتهم ، وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 5 / 418 ، حديث رقم ( 18404 ) ، من
حديث عمار بن ياسر رضي الله تبارك وتعالى عنه .