الإسلام ويؤذي من خالفه إيذاء شديدا ، وكان رجلا شهما منعيا ، فأسلم على
يديه ناس كثير ، [ فلما انقضى أمر بدر أنزل الله فيه القرآن [ سورة ] الأنفال
بأسرها ] ( 1 ) .
وقد ذكر قصة عمير بن وهب موسى بن عقبة رحمه الله تعالى وذكرها
الواقدي في ( مغازيه ) ( 2 ) فقال : ثم قال : حدثني محمد بن أبي حميد عن عبد الله بن
عمرو بن أمية قال : لما قدم عمير بن وهب في أهله ولم يقرب صفوان بن أمية
فأظهر الإسلام ودعا إليه ، فبلغ صفوان فقال : قد عرفت حين لم يبدأ بي قبل
منزله أنه قد ارتكس ، وحلف باللات والعزى لا أكلمه من رأسي أبدا ولا أنفعه
ولا عياله بنافعة أبدا ، فوقف عليه عمير وهو في الحجر فأعرض عنه ، فقال
عمير : أنت سيد من ساداتنا أرأيت الذي كنا عليه من عبادة حجر والذبح له ،
أهذا دين ؟ أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فلم يجبه
صفوان بكلمة . * * *
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ليس في ( سيرة ابن هشام ) .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 127 - 128 .