[ أسلمتموه وهو يدعوكم * بالنسب الأدنى وبالجامع ]
[ والليث يعلوه بأنيابه * منعفرا وسط الدم الناقع ]
[ لا يرفع الرحمن مصروعكم * ولا يوهن قوة الصارع ]
[ من يرجع العام إلى أهله * فما أكيل السبع بالراجع ]
[ قد كان فيه لكم عبرة * للسيد المتبوع والتابع ]
[ من عاد فالليث له عائد * أعظم به من خبر شائع ( 1 ) ]
وقال الواقدي : حدثني معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : تلا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( والنجم إذا هوى ) قال عتيبة بن أبي لهب كفرت برب النجم ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : سلط الله عليك كلبا من كلابه .
فحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال : خرج عتيبة مع
أصحابه في عير إلى الشام ، حتى إذا كانوا بالشام ، فزأر الأسد ، فجعلت
فرائصه ترعد ، فقيل له : من أي شئ ترعد ؟ فوالله ما نحن وأنت إلا سواء ،
فقال : إن محمدا دعا علي ، لا والله ما أظلت هذه السماء على ذي لهجة أصدق
من محمد ، ثم وضعوا العشاء فلم يدخل يده فيه ، ثم جاء النوم فحاطوا أنفسهم
بمتاعهم ووسطوه بينهم ، وناموا . فجاءهم الأسد يهمس يستنشق رؤوسهم رجلا
رجلا ، حتى انتهي إليه ، فضغمه ضغمة كانت إياها ، ففزع وهو بآخر رمق
وهو يقول : ألم أقل لكم إن محمدا أصدق الناس ؟ ومات ( 2 ) .
وقال محمد بن يوسف الفريابي : حدثنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق ،
عن أبي الضحى ، قال : أراد ابن أبي لهب أن يأتي بتجارته إلى الكعبة ، فقال :
هامش
( 1 ) الأبيات التي بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( ديوان حسان بن ثابت ) : 162 - 163 ،
قصيدة رقم ( 53 ) ، وفيه : وقال حسان لعتبة بن أبي لهيب - وكان يكنى أبا واسع - وكان شديد
الإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك .
وخرج أبو واسع في سفر له ، ومعه عدة من قومه فتخطى إليه السبع من بينهم حتى أكله .
( المرجع السابق ) .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 457 - 458 ، حديث رقم ( 383 ) ، وقال محقق ( الدلائل ) : لم أجده عن غير
أبي نعيم ، وهو مرسل ومن رواية الواقدي .