[ وقال الخطيب : روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ،
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، ووهموا في ذلك ، فالحمل عليهم في تلك
الأحاديث ، ولم يكن غير ابن تميم الذي أشار عمرو بن علي ، وأما ابن جابر
فليس في حديثه منكر ، والله تبارك وتعالى أعلم . حدثت عن دعلج بن أحمد ،
قال : قال موسى بن هارون : روى أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، فظن أنه ابن جابر ، وابن
جابر ثقة ، وابن تميم ضعيف ] ، وأجيب عن هذا التعليل بأن حسين بن علي
الجعفي قد صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .
قال ابن حبان ( صحيحه ) : حدثنا ابن خزيمة ، حدثنا ابن كريب ،
حدثنا حسين بن علي ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فصرح بالسماع
منه ، وقوله : أنه ابن جابر وإنما هو ابن تميم فغلط في اسم جده فإنه قول بعيد
فإنه لم يكن يشتبه على حسين بهذا مع نقضه وعلمه بها وسماعه منهما ، فإن
قيل : فقد قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب ( العلل ) سمعت أبي
يقول : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه ،
والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد ، وهو عبد
الرحمن بن يزيد بن تميم ، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة ، لا يحتمل أن
يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بمثلها ، ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى
عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا ، وأما حسين الجعفي فإنه روى عن عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث ، عن أوس بن أوس ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ، وفيه الصاعقة ، وفيه النفخة وفيه كذا ، وهو حديث منكر
لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي ، وأما عبد الرحمن بن جابر ثقة . تم
كلامه .
قيل : قد تكلم في سماع حسين الجعفي وأبي موسى من ابن جابر فأكثر
الحديث ، هل أنكروا سماع أبي أسامة منه ؟ قال الحافظ أبو الحجاج المزي في
( تهذيب الكمال ) : قال ابن نمير وذكر أبا أسامة فقال : الذي يروي عن عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر نرى أنه ليس بابن جابر المعروف ، ذكر لي أنه رجل
إمتاع الأسماع — صفحة 62
مساهمون: المقريزي
ص٦٢