تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
[ وقال الخطيب : روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، ووهموا في ذلك ، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث ، ولم يكن غير ابن تميم الذي أشار عمرو بن علي ، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر ، والله تبارك وتعالى أعلم . حدثت عن دعلج بن أحمد ، قال : قال موسى بن هارون : روى أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، فظن أنه ابن جابر ، وابن جابر ثقة ، وابن تميم ضعيف ] ، وأجيب عن هذا التعليل بأن حسين بن علي الجعفي قد صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر . قال ابن حبان ( صحيحه ) : حدثنا ابن خزيمة ، حدثنا ابن كريب ، حدثنا حسين بن علي ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فصرح بالسماع منه ، وقوله : أنه ابن جابر وإنما هو ابن تميم فغلط في اسم جده فإنه قول بعيد فإنه لم يكن يشتبه على حسين بهذا مع نقضه وعلمه بها وسماعه منهما ، فإن قيل : فقد قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب ( العلل ) سمعت أبي يقول : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه ، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد ، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة ، لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بمثلها ، ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا ، وأما حسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث ، عن أوس بن أوس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ، وفيه الصاعقة ، وفيه النفخة وفيه كذا ، وهو حديث منكر لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي ، وأما عبد الرحمن بن جابر ثقة . تم كلامه . قيل : قد تكلم في سماع حسين الجعفي وأبي موسى من ابن جابر فأكثر الحديث ، هل أنكروا سماع أبي أسامة منه ؟ قال الحافظ أبو الحجاج المزي في ( تهذيب الكمال ) : قال ابن نمير وذكر أبا أسامة فقال : الذي يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نرى أنه ليس بابن جابر المعروف ، ذكر لي أنه رجل