تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ومن طريق الإمام أحمد قال : حدثني أبي ( 1 ) ، حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني ، حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان المهدي ، عن سلمان الفارسي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : استأذنت الحمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : من أنت ؟ قالت : أنا الحمى أبرئ اللحم وأمص الدم ، قال اذهبي إلى أهل قباء ، فأتتهم وجوههم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصفرت وجوههم ، فشكوا الحمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما شئتم إن شئتم دعوت الله - عز وجل - فكشفها عنكم ، وإن شئتم تركتموها ، فأسقطت ذنوبكم ، قالوا : بل ندعها يا رسول الله ( 2 ) . ومن حديث قرة بن حبيب الغنوي قال : حدثنا إياس بن أبي تميمة ، عن عطاء بن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : جاءت الحمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ابعثني إلى أحب قومك ، أو إلى أحب أصحابك إليك ، شك قرة ، فقال : اذهبي إلى الأنصار ، قال : فذهبت فصبت عليهم فصرعتهم ، فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله : قد أتت الحمى علينا فادع الله لنا بالشفاء قال : فدعا لهم ، فكشف عنهم ، فاتبعته امرأة فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ادع الله [ لي ] إني لمن الأنصار ، وإن أبي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت لهم . فقال : أيما أحب إليك ؟ أن أدعو لك فيكشف عنك أو تصبرين و [ تجب ] لك الجنة ؟ قالت : لا - والله - يا رسول الله بل أصبر ثلاثا ، ولا أجعل من الله بجنته خطرا أبدا ، قال البيهقي : [ والله تعالى أعلم ] ( 3 ) يحتمل أن يكون هذا في قوم آخرين من الأنصار . وخرجه البخاري في ( الأدب المفرد ) من حديث قرة به ، ولفظه : عن أبي هريرة قال : جاءت الحمى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : ابعثني إلى آثر أهلك عندك ، فبعثها إلى الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليها فاشتد ذلك عليهم ، فأتتهم في ديارهم ، فشكوا ذلك إليه ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل دارا دارا ، وبيتا بيتا
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 159 . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 159 - 160 . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 160 ، وما بين الحاصرتين تصويبات وزيادات للسياق منه .
إمتاع الأسماع — صفحة 389 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي