أما طيب رائحة عتبه بن فرقد ( 1 ) بمسح
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على ظهره وبطنه
فقال البيهقي ( 1 ) : وروينا عن حصين بن عبد الرحمن عن أم عاصم امرأة
عتبه بن فرقد أن عتبة بن فرقد كان لا يزيد على أن يدهن رأسه ولحيته ، وكان
أطيبنا ريحا ، فسألته فذكر عتبه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه ، أخذ إزار عتبة
فوضعه ، على فرجه ، ثم بسط يديه ، ونفث فيها ، ومسح إحداهما على ظهره ،
والأخرى على بطنه ، قال : فهذه الريح من ذلك .
وقال ابن عبد البر ( 2 ) : عتبة بن فرقد السلمي أبو عبد الله له صحبة
ورواية ، وكان أميرا لعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - على فتوحات
العراق .
هامش
( 1 ) هو عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمي أبو عبد الله . وقال
ابن سعد : يربوع هو فرقد . وروى أبو المعافي في ( تاريخ الموصل ) ، من طريق هشيم ، عن
حصين ، أنه شهيد خيبر ، وقسم له منها فكان يعطيه لبني أخواله عاما ، ولبني أعمامه عاما ،
وقال : وكان حصين من أقربائه ، وأن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ولاه في الفتوح
الموصل سنة ثمان عشرة مع عياض بن غنم . وروى شعبة عن حصين ، عن امرأة عتبة بن
فرقد وأن عتبة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين . وروى الطبراني في ( الصغير ) ، و ( الكبير ) ،
من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، قال : أخذني الشرى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرني
فتجردت ، فوضع يده على بطني وظهري ، فعبق بي الطيب من يومئذ . وقالت أم عاصم : كنا
عنده ثلاث أو أربع نسوة ، فكنا نجتهد في الطيب ، وما كان يمس الطيب . وأنه لا طيب منا .
وقال أبو عثمان النهدي : جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربجان مع عتبة بن فرقد . وأخرجاه ونزل
عتبة بعد ذلك الكوفة ومات بها . ( الإصابة ) : 4 / 439 - 440 ، ترجمة رقم ( 5416 ) ، ( طبقات
ابن سعد ) : 6 / 26 .
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 216 .
( 2 الإستيعاب ) : 3 / 1029 ، ترجمة رقم ( 1765 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .