تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أما طيب رائحة عتبه بن فرقد ( 1 ) بمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على ظهره وبطنه فقال البيهقي ( 1 ) : وروينا عن حصين بن عبد الرحمن عن أم عاصم امرأة عتبه بن فرقد أن عتبة بن فرقد كان لا يزيد على أن يدهن رأسه ولحيته ، وكان أطيبنا ريحا ، فسألته فذكر عتبه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه ، أخذ إزار عتبة فوضعه ، على فرجه ، ثم بسط يديه ، ونفث فيها ، ومسح إحداهما على ظهره ، والأخرى على بطنه ، قال : فهذه الريح من ذلك . وقال ابن عبد البر ( 2 ) : عتبة بن فرقد السلمي أبو عبد الله له صحبة ورواية ، وكان أميرا لعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - على فتوحات العراق .
هامش
( 1 ) هو عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمي أبو عبد الله . وقال ابن سعد : يربوع هو فرقد . وروى أبو المعافي في ( تاريخ الموصل ) ، من طريق هشيم ، عن حصين ، أنه شهيد خيبر ، وقسم له منها فكان يعطيه لبني أخواله عاما ، ولبني أعمامه عاما ، وقال : وكان حصين من أقربائه ، وأن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ولاه في الفتوح الموصل سنة ثمان عشرة مع عياض بن غنم . وروى شعبة عن حصين ، عن امرأة عتبة بن فرقد وأن عتبة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين . وروى الطبراني في ( الصغير ) ، و ( الكبير ) ، من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، قال : أخذني الشرى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرني فتجردت ، فوضع يده على بطني وظهري ، فعبق بي الطيب من يومئذ . وقالت أم عاصم : كنا عنده ثلاث أو أربع نسوة ، فكنا نجتهد في الطيب ، وما كان يمس الطيب . وأنه لا طيب منا . وقال أبو عثمان النهدي : جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربجان مع عتبة بن فرقد . وأخرجاه ونزل عتبة بعد ذلك الكوفة ومات بها . ( الإصابة ) : 4 / 439 - 440 ، ترجمة رقم ( 5416 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 6 / 26 . ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 216 . ( 2 الإستيعاب ) : 3 / 1029 ، ترجمة رقم ( 1765 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .