بمشكل عند أحد من أهل هذا الشأن أن عبد الله بن عتبة ليس ممن أدرك زمن
الهجرة إلى النجاشي . انتهي كلام ابن عبد البر .
وقد خرج لعبد الله بن عتبة : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن
ماجة ، وعده المزني والذهبي في الصحابة ، وقالا : رأي النبي صلى الله عليه وسلم وهو خماسي
أو سداسي .
وأما سلامة عمرو بن ثعلبة ( 1 ) من الشيب
بلمس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه بيده المقدسة
فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث أبي القاسم البغوي قال : حدثنا أحمد بن عباد
الفرغاني ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا وهب بن عطاء بن يزيد الجهني قال :
حدثني الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه ، عن عمرو بن ثعلبة الجهني قال :
لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت ومسح على وجهي ، فمات عمرو بن ثعلبة ، وقد
أتت عليه مائة سنة ، وما شاب منه شعرة مستها يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه
ورأسه .
* * *
هامش
( 1 ) هو عمر بن ثعلبة الجهني أو الخشني ، ثم الزهري ، قال ابن السكن : له صحبة ، وروى
البغوي ، وابن السكن ، وابن منده ، من طريق الوضاح بن سلمة الجهني ، عن أبيه ، عنه ،
قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة [ مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة ] ، فأسلمت فمسح على
وجهي ، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة ، وما شابت منه شعرة . وقال ابن منده : لا يعرف
إلا من هذا الوجه ، قال الحافظ ابن حجر : وفي إسناده من لا يعرف . وقد خلطة ابن منده بالذي
قبله ، فوهم . ( الإصابة ) : 4 / 610 - 611 ، ترجمة رقم ( 5791 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 168 ،
ترجمة رقم ( 1901 ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 215 - 216 ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .