وأما وضاءة وجه قتادة بن ملحان ( 1 ) بمسح المصطفى صلى الله عليه وسلم له
فخرج الإمام أحمد ( 2 ) من حديث معتمر بن سليمان قال : سمعت أبي
يحدث عن أبي العلاء قال : كنت عند قتادة بن ملحان في مرضه الذي مات فيه ،
فمر رجل في مؤخر الدار ، فرأيته في وجه قتادة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح
وجهه ، قال : كنت قل ما رأيته إلا رأيته كان على وجهه الدهان .
* * *
هامش
( 1 ) هو قتادة بن ملحان القيسي ، قال البخاري وابن حبان : له صحبة ، يعد في البصريين ، روى
همام عن أنس بن سيرين ، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان عن أبيه ، وقال أبو الوليد : وهم
فيه ابن سعد ، فقال عبد الملك بن المنهال عن أبيه . قال الحافظ ابن حجر : ومتن الحديث في
صوم أيام البيض أخرجه أبو داود من طريق همام أيضا ، والبغوي ، وأخرج ابن شاهين من
طريق سليمان ، عن حيان بن عمرو ، قال : مسح النبي صلى الله عليه وسلم وجه قتادة بن ملحان ، ثم كبر ، فبلى
منه كل شئ غير وجهه : قال فحضرته عند الوفاة ، فمرت امرأة فرأيتها في وجهه كما أراها في
المرأة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه ابنه عبد الملك ، وأبو العلاء بن الشخير ، ووقع في بعض
الطرق : عبد الملك بن قدامة ، بدل قتادة ، وفي بعضها : ابن المنهال ، والأول أصوب .
( الإصابة ) : 5 / 416 ، ترجمة رقم ( 7079 ) ، و ( الإستيعاب ) : 3 / 1274 ، ترجمة رقم ( 2106 ) .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 664 ، حديث رقم ( 19806 ) ، من حديث قتادة بن ملحان ، 6 / 18 ، حديث
رقم ( 20239 ) ، ( 20240 ) ، من حديث المهاجر بن قنفذ - رضي الله تبارك وتعالى عنه .
وأخرجه البيهقي في ( دلائل النبوة ) : 6 / 217 ، باب ما روى في شأن قتادة بن ملحان ، وما ظهر
على وجهه ببركة مسح النبي صلى الله عليه وسلم إياه من النور ، من حديث معتمر بن سليمان وعبد الله بن أحمد
حنبل .