بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في أنهن لم يدخلن فيمن تحرم عليه الصدقة من الآل
فلعموم القرابة التي يثبت بها التحريم ، ومع ذلك فإنهن من أهل بيته
الذين يستحقون الصلاة عليه ، ولا منافاة بين الأمرين .
الثالث عشر :
أنكم قد قلتم بجواز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تبعا له ، وقلتم بجواز أن يقال :
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه .
قال الشيخ محي الدين أبو زكريا النووي : واتفقوا على جواز جعل غير
الأنبياء تبعا لهم في الصلاة ، ثم ذكر هذه الكيفية وقال : الأحاديث الصحيحة في
ذلك ، وقد أمرنا به في التشهد ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضا . قالوا :
ومنه الأثر المعروف ، عن بعض السلف : اللهم صل على ملائكتك المقربين ،
وأنبيائك المرسلين ، وأهل طاعتك أجمعين ، من أهل السماوات والأرضين .
وأجيب بأن ادعاء الاتفاق غير معلوم الصحة ، فقد منع جماعة الصلاة
على غير الأنبياء مفردة وتابعة كما تقدم ، فمن جعل الاتفاق وهذا التفصيل الذي
ذكرتموه وإن كان معروفا عن بعضهم في أصلهم بقوله : بل يمنعه ، وهب أنا
نجوز الصلاة على أتباعه بطريق التبعية له فمن أين يجوز إفراد المقر أو غيره
بالصلاة عليه استقلالا ودعواكم أن الأحاديث الصحيحة في ذلك غير مسلم بها ،
فأين تجدون في الأحاديث الصحيحة الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأزواجه
وذريته حتى قلتم : والصحابة ؟ فليس فيما ذكر الصحابة ولا الأتباع ، وكذا
قولكم : وقد أمرنا به في التشهد ، فما أمرنا في التشهد إلا بالصلاة على آله
وأزواجه وذريته فقط دون من عداهم ، أوجدونا ، ولن تجدوه أبدا .
الرابع عشر :
ما خرجه أبو يعلى الموصلي ، عن ابن زنجويه ، حدثنا أبو المغيرة ،
حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، حدثنا ضمرة بن حبيب بن صهيب ، عن أبي
الدرداء ، عن زيد بن ثابت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه وأمره أن يتعاهد به أهله
كل يوم ، قال : قل حين تصبح : لبيك اللهم لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك ،
والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، وتبارك وتعاليت ، وأستغفرك وأتوب إليك ،