تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بسم الله الرحمن الرحيم

فصل في أنهن لم يدخلن فيمن تحرم عليه الصدقة من الآل

فلعموم القرابة التي يثبت بها التحريم ، ومع ذلك فإنهن من أهل بيته الذين يستحقون الصلاة عليه ، ولا منافاة بين الأمرين . الثالث عشر : أنكم قد قلتم بجواز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تبعا له ، وقلتم بجواز أن يقال : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه . قال الشيخ محي الدين أبو زكريا النووي : واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعا لهم في الصلاة ، ثم ذكر هذه الكيفية وقال : الأحاديث الصحيحة في ذلك ، وقد أمرنا به في التشهد ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضا . قالوا : ومنه الأثر المعروف ، عن بعض السلف : اللهم صل على ملائكتك المقربين ، وأنبيائك المرسلين ، وأهل طاعتك أجمعين ، من أهل السماوات والأرضين . وأجيب بأن ادعاء الاتفاق غير معلوم الصحة ، فقد منع جماعة الصلاة على غير الأنبياء مفردة وتابعة كما تقدم ، فمن جعل الاتفاق وهذا التفصيل الذي ذكرتموه وإن كان معروفا عن بعضهم في أصلهم بقوله : بل يمنعه ، وهب أنا نجوز الصلاة على أتباعه بطريق التبعية له فمن أين يجوز إفراد المقر أو غيره بالصلاة عليه استقلالا ودعواكم أن الأحاديث الصحيحة في ذلك غير مسلم بها ، فأين تجدون في الأحاديث الصحيحة الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأزواجه وذريته حتى قلتم : والصحابة ؟ فليس فيما ذكر الصحابة ولا الأتباع ، وكذا قولكم : وقد أمرنا به في التشهد ، فما أمرنا في التشهد إلا بالصلاة على آله وأزواجه وذريته فقط دون من عداهم ، أوجدونا ، ولن تجدوه أبدا . الرابع عشر : ما خرجه أبو يعلى الموصلي ، عن ابن زنجويه ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، حدثنا ضمرة بن حبيب بن صهيب ، عن أبي الدرداء ، عن زيد بن ثابت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم ، قال : قل حين تصبح : لبيك اللهم لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك ، والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، وتبارك وتعاليت ، وأستغفرك وأتوب إليك ،