بسم الله الرحمن الرحيم
وبه التوفيق ومنه الإعانة ( * )
وأما ذهاب الصورة المصورة بوضع يد المصطفى عليها صلى الله عليه وسلم
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث بشر بن بكر . . قال : حدثنا الأوزاعي عن ابن
شهاب أنه قال : أخبرني القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة - رضي الله
تبارك وتعالى عنها - قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مستترة بقرام ( 2 ) فيه صورة
فهتكه ، ثم قال : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله .
قال الأوزاعي : قالت عائشة : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرنس فيه تمثال
عقاب ، فوضع عليه يده فأذهبه الله ( 3 ) .
وأما إعلامه بأن الله تعالى يعطيه إذا سأل
ما لم تجر به العادة
فخرج أبو نعيم من حديث ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد الله الأشج ، عن
الحسن بن علي ، أن ابن أبي رافع حدثه : أن أبا رافع حدثه : أنه صاحب
الذراع ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ناولني الذراع ، فناولته ، ثم قال : ناولني
الذراع فناولته ، ثم قال : ناولني الذراع ، فقلت : يا نبي الله وللشاة غير
هامش
* - كذا بالأصل .
( 1 ) ( سنن البيهقي ) : 7 / 267 : كتاب الصداق ، باب المدعو يرى في الموضع الذي يدعى فيه
صورا منصوبة ذات أرواح فلا يدخل .
( 2 ) القرام ثوب من صوف ملون ، فيه ألوان ، وهو صفيق يتخذ سترا ، والجمع قرم ( لسان
العرب ) : 12 / 474 .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 81 ، باب ما جاء في التمثال الذي وضع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأذهبه
الله - عز وجل .