يا أسيم ناولني ذراعها ، فقلت : يا رسول الله ، إنك قلت : ناولني الذراع
فناولتكها ، ثم قلت : ناولني الذراع ، فناولتكها ، ثم قلت : ناولني الذراع ، وإنما
للشاة ذراعان ، فقال : إنك لو لم تراجعني ثم أهويت إليها ، ما زلت تجد فيها
ذراعا ما قلت لك ( 1 ) .
قال أبو نعيم ووجه الدلالة من هذه الأخبار إعلامه صلى الله عليه وسلم فضيلته بأن الله
يعطيه ، إذا سأله ما لم تجر العادة به تفضيلا له ، وتخصيصا ، ليكون ذلك آية
له في نفسه ، ورفعة له في مرتبته ، وإبانته في الكرامة عن الخليقة ، أن لو
التمس صلى الله عليه وسلم ذراعا ثالثة من شاة واحدة ، لكان الله - عز وجل - يجيبه إلى
مسألته ، فأما إذا لم يسأل الله - تعالى - فالفضيلة ثابتة ، وإن كانت الآية
معدومة ، لأنها آية عطاء الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 437 ، ذكر الأخبار التي أخرجتها أسلافنا في جملة دلائله صلى الله عليه وسلم : قصة
أذرع وأكتاف الشاة ، عقب الحديث رقم ( 346 ) ، ( 347 ) .