تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وأحتج من منع اجتهاده صلى الله عليه وسلم بقوله - تعالى : ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 ) ، فأخبر - تعالى - أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يحكم إلا بالوحي ، قالوا والسنة الواردة عنه كانت توحى إليه . كما خرجه أبو داود ( 2 ) ، من حديث جرير بن عثمان ، عن عبد الرحمن ابن أبي عون ، عن المقدام بن معدي كرب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ، ولا كل ذي ناب من السباع ولا لقطة معاهد ، إلا أن يستغني عنها صاحبها ، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه ، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه . ورواه بقية عن الزبيدي ، عن مروان بن رؤبة ، عن عبد الرحمن بن عوف الجرشي ، عن المقدام بن معدي كرب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا إني أوتيت الكتاب ، وما يعدله ، يوشك رجل شبعان على أريكته ، فذكره مثله إلى آخره ( 3 ) . وخرج أبو داود من حديث أشعث بن شعبة ، قال : حدثنا أرطاة بن المنذر قال : سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث عن العرباض بن سارية ، قال : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، فذكر الحديث ، وفيه : أمر مناديا أن الجنة لا تحل إلا لمؤمن ، وأن اجتمعوا للصلاة ، فاجتمعوا وصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا في القرآن ، ألا وإني قد أمرت ووعظت ، ونهيت عن أنهما لمثل القرآن أو أكثر ، وأن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ، ولا ضرب لنسائهم ، ولا أكل
هامش
( 1 ) النجم : 3 - 4 . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 5 / 10 - 12 ، كتاب السنة ، باب ( 6 ) في لزوم السنة ، حديث رقم ( 4604 ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي في العلم ، حديث رقم ( 2666 ) ، باب ما ينهى أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وابن ماجة في المقدمة ، حديث رقم ( 12 ) ، وحديث أبي داود أتم من حديثيهما .