عليها حموان لها - عبد الله بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ( 1 )
ابن مخزوم المخزومي ، والحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ( 1 )
ابن مخزوم - يستجيران بها فأجارتهما . فدخل عليها أخوها علي بن أبي طالب يريد
قتلهما ، وقال : تجيرين المشركين ؟ فحالت دونهما وقالت : والله لتبدأن بي قبلهما !
فخرج ولم يكد ، فأغلقت عليهما بيتا ، وذهبت إلى خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء ،
فشكت إلى فاطمة عليها السلام عليا فلم تشكها ، وقالت لها : لم تجيرين المشركين ؟
وإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ( 2 ) رهجة الغبار ( 3 ) ، فقال : مرحبا بفاختة أم هانئ ،
فقالت : ماذا لقيت من ابن أمي علي ! ما كدت أنفلت منه ! أجرت حموين لي
من المشركين ، فتفلت عليهم ليقتلهما ، فقال : ما كان ذلك له ! قد أمنا من أمنت ،
وأجرنا من أجرت . ثم أمر فاطمة عليها السلام فسكبت له ماء فاغتسل ، وصلى
ثماني ركعات في ثوب واحد ملتحفا به ، وذلك ضحى . ورجعت أم هانئ
فأخبرتهما ، فأقاما عندها يومين ثم مضيا . وأتى آت فقال : يا رسول الله : الحارث
ابن هشام وابن أبي ربيعة جالسان في ناديهما في الملاء المزعفر ( 4 ) ! فقال : لا سبيل
إليهما فقد أمناهما .
تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم للطواف بالبيت
ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله ساعة من نهار ، واغتسل وضفر رأسه ضفائر أربع ،
( وقيل : بل اغتسل في بيت أم هانئ بمكة ) ، وصلى ثماني ركعات وذلك ضحى ،
وذلك في الصحيحين ( 5 ) ، وزاد أبو داود : سلم من كل ركعتين ثم لبس السلاح
ومغفرا من حديد ، وقد صف له الناس ، وركب القصواء ومر وأبو بكر رضي
الله عنه إلى جنبه يحادثه ، وعبد الله بن أم مكتوم بين يديه من بين الصفا والمروة
وهو يقول :
يا حبذا مكة من وادي * ( أرض ) بها أهلي وعوادي ( 6 )
هامش
( 1 ) في ( خ ) " عمرو " .
( 2 ) في ( خ ) " عليها " .
( 3 ) رهجة الغبار : آثار الغبار .
( 4 ) الملاء جمع ملاءة : وهي للربطة ( ترتيب القاموس ج 4 ص 274 ، والمزعفر : الأسد الورد والفالوذ
( المرجع السابق ) ج 2 ص 453 .
( 5 ) صحيح البخاري ج 3 ص 62 .
( 6 ) ما بين القوسين زيادة من ( ابن سعد ) ج 2 ص 141 .