وانهزموا أقبح هزيمة . وقتل من المسلمين ثلاثة .
خبر راعش المشرك
وكان راعش ( 1 ) ، أحد بني صاهلة الهذلي ، ( وقيل : حماس ( 2 ) بن قيس بن
خالد أحد بني بكر ) ، يعد سلاحا ، فقالت له امرأته : لم تعد ما أرى ؟ قال :
لمحمد وأصحابه ! فقالت له : ما أرى أن يقوم لمحمد وأصحابه شئ ! فقال : والله
إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، ثم قال ( 3 ) :
إن تقدموا اليوم فما بي علة * هذا سلاح كامل وآله ( 4 )
* وذو غرارين سريع السلة ( 5 )
هزيمة المشركين
ثم شهد الخندمة مع صفوان وعكرمة وسهيل ، فهزمهم خالد بن الوليد ، فمر
حماس ( 6 ) منهزما حتى دخل بيته ، وقال لامرأته : أغلقي علي بابي ! فقالت : فأين
ما كنت تقول ؟ فقال ( 7 ) :
إنك إن شهدت يوم الخندمة * إذ فر صفوان وفر عكرمة
واستقبلتنا بالسيوف المسلمة * يقطعن كل ساعد وجمجمه
ضربا فلا تسمع إلا غمغمه * لهم نهيت خلفنا وهمهمه
هامش
( 1 ) في ( ابن هشام ) ج 4 ص 37 ( الرعاش الهذلي ) .
( 2 ) المرجع السابق ص 38 ، ( البداية والنهاية ) ج 4 ص 339 .
( 3 ) في المرجع السابق : " إن يقبلوا اليوم فمالي علة " .
( 4 ) الألة : الحربة ذات السنان الطويلة .
( 5 ) غرارين : حدين .
( 6 ) في ( خ ) " خماس " .
( 7 ) هذه الأبيات في ( ابن هشام ) ج 4 ص 38 ، وفي ( البداية والنهاية ) ج 4 ص 339 ، 340 :
إنك لو شهدت يوم الخندمة * إذ فر صفوان وفر عكرمة
وأبو يزيد قائم كالمؤتمة * واستبقلتهم بالسيوف المسلمة
يقطعن كل ساعد وجمجمة * ضربا فلا يسمع إلا غمغمة
لم نهيت خلفنا وهمهمة * لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة
وفي ( الواقدي ) ج 2 ص 827 ، 828 :
وأنت لو شهدتنا بالخندمة * إذا فر صفوان وفر عكرمة
وأبو يزيد كالعجوز المؤتمة * لم تنطقي في اللوم أدني كلمة
وضربتنا بالسيوف المسلمة * لهم زئير خلفنا وغمغمة
ومن معاني هذه الأبيات .
النهيت والهمهمة ، أصوات الأبطال في الحرب .
الزئير : صوت الأسد .
أبو يزيد : هو سهيل بن عمرو .
المؤتمة : المرأة التي قتل زوجها فبقي لها أيتام .