* لم تنطقي في اللوم ( 1 ) أدنى كلمه
التأمين
واتبعهم المسلمون ، وأبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام يصيحان : يا معشر
قريش ! علام تقتلون أنفسكم ؟ من دخل داره فهو آمن . ومن وضع السلاح فهو
آمن ! فاقتحم الناس الدور وأغلقوا عليهم الأبواب ، وطرحوا السلاح في الطرق ،
فأخذها المسلمون ، ويروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لأبي رويحة عبد الله بن
عبد الرحمن - أحد الفزع بن شهران بن عفرس بن خلف بن أفل ( وهو خثعم ) -
لواء وأمره أن ينادي : من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن .
قتال خالد بن الوليد
ولما ظهر ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنية أذاخر ، نظر إلى البارقة ( 3 ) فقال : " ما
هذه البارقة ؟ ألم أنه عن القتال ؟ " فقيل : يا رسول الله ، خالد بن الوليد قوتل ،
ولو لم يقاتل ما قاتل ! فقال : " قضاء الله خير " .
ابن خطل
وأقبل ابن خطل من أعلى مكة في الحديد على فرس بيده قناة ، وبنات سعيد
ابن العاص قد نشرن رؤوسهن ويضربن بخمرهن ( 4 ) وجوه الخيل ، فقال لهن : أما
والله لا يدخلها محمد حتى ترين ضربا كأفواه المزاد ( 5 ) ! فلما انتهى إلى الخندمة ،
هامش
( 1 ) في ( خ ) " في اليوم " .
( 2 ) ظهر : ارتفع عليها .
( 3 ) البارقة : بريق السلاح ولمعانه .
( 4 ) الخمر : جمع خمار : وهو غطاء الرأس عند المرأة .
المزاد : جمع مزادة ، هي كقربة للماء ، المعنى أنه يريد ضربا يتفجر منه الدم كما يتفجر الماء من المزاد
إذا أرسل فوه .