خبر مرحب وأسير وياسر ومقتلهم
ويقال : إن مرحبا برز كالفحل الصؤول يدعو للبراز ، فخرج إليه محمد بن
مسلمة فتجاولا ساعة ، وضرب محمد مرحبا فقطع رجليه وسقط ، فمر به علي
رضي الله عنه فضرب عنقه وأخذ سلبه ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن
مسلمة . وبرز أسير ، فخرج له محمد بن مسلمة فقتله محمد ، ثم برز ياسر ، وكان
من أشدائهم ، فقال :
قد علمت خيبر أني ياسر * شاكي السلاح بطل مغاور
إذا الليوث أقبلت تبادر * وأحجمت من صولتي المخاطر ( 1 )
* إن حماي فيه موت حاضر
فقتله الزبير رضي الله عنه وهو يقول :
قد علمت خيبر أني زبار * قرم لقوم غير نكس فرار
وابن حماة المجد وابن الأخيار * ياسر ! لا يغررك جمع الكفار
* فجمعهم مثل السراب الجرار ( 2 )
( وفي رواية : " فإنهم مثل السراب الموار " ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشروا !
قد ترحبت خيبر وتيسرت . وبرز عامر فقتله علي وأخذ سلاحه .
البشرى بقتل قاتل محمد بن مسلمة
ولما قتل مرحب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعيل بن سراقة الغفاري يبشر محمود
ابن مسلمة : أن الله قد أنزل فرائض البنات ، وأن محمد بن مسلمة قد قتل قاتله ،
فسر بذلك ، ومات في اليوم الذي قتل فيه مرحب ، بعث ثلاث من سقوط الرحى
عليه .
فتح حصن الصعب بن معاذ بعد الجوع والجهد
وكان الناس قد أقاموا على حصن النطاة عشرة أيام لا يفتح ، وجهدهم الجوع ،
هامش
( 1 ) في ( الطبري ) ج 3 ص 11 " وأحجمت عن صوتي المغاور " .
( 2 ) في ( خ ) " فإنهم مثل الشراب الجار " وما أثبتناه من ( الطبري ) ج 3 ص 11 .