بعثة علي لفتح حصن ناعم
فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى علي رضي الله عنه - وهو أرمد -
فقال ( علي ) ( 1 ) : ما أبصر سهلا ولا جبلا ! فذهب إليه فقال صلى الله عليه وسلم : افتح
عينيك ! ففتحهما ، فتفل فيهما ، فما رمد بعدها .
مقتل أبي زينب اليهودي
ثم دفع إليه اللواء ، ودعا له ومن معه بالنصر . وكان أول من خرج إليه الحارث
أبو زينب - أخو مرحب - فانكشف المسلمون وثبت علي ، فاضطربا ضربات
فقتله علي ، وانهزم اليهود إلى حصنهم .
خبر مرحب اليهودي ومقتله
ثم خرج مرحب فحمل على علي وضربه ، فاتقاه بالترس ، فأطن ترس علي
رضي الله عنه ، فتناول بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده
حتى فتح الله عليه الحصن ، وبعث رجلا يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بفتح حصن مرحب .
ويقال : إن باب الحصن جرب بعد ذلك ، فلم يحمله أربعون رجلا ، وروي - من
وجه ضعيف عن جابر : ثم اجتمع عليه سبعون رجلا ، فكان جهدهم أن أعادوا
الباب . وعن أبي رافع : فلقد رأيتني في نفر مع سبعة - أنا ثامنهم - نجهد أن
نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه . وزعم بعضهم : أن حمل علي باب خيبر
لا أصل له ، وإنما يروى عن رعاع الناس . وليس كذلك ، فقد أخرجه ابن إسحاق
في سيرته عن أبي رافع ، وأن سبعة لم يقلبوه . وأخرجه الحاكم من طرق منها : عن
أبي علي الحافظ : حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري
( نسيب ) ( 2 ) السدي ، حدثنا المطلب بن زياد ، حدثنا الليث بن أبي سليم ، حدثنا
أبو جعفر محمد بن علي بن حسين ، عن جابر : أن عليا حمل الباب يوم خيبر ،
وأنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا .
هامش
( 1 ) زيادة للبيان .
( 2 ) زيادة من نسبه ( تهذيب التهذيب ) ج 1 ص 325 .