سلاح إلا السيوف في القرب . وساق قوم الهدي ( 1 ) : منهم أبو بكر ، وعبد الرحمن
ابن عوف ، وعثمان بن عوف ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن عبادة ، رضوان الله عليهم .
كلام عمر في أمر السلاح
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أتخشى يا رسول الله علينا من أبي سفيان
ابن حرب وأصحابه ولم تأخذ للحرب عدتها ؟ فقال : ما أدري ، ولست أحب
أحمل السلاح معتمرا . وقال سعد بن عبادة رضي الله عنه : لو حملنا يا رسول
الله السلاح معنا ، فإن رأينا من القوم ريبا كنا معدين لهم ! فقال صلى الله عليه وسلم : لست
أحمل السلاح ، إنما خرجت متعمرا .
يوم الخروج
واستخلف على المدنية ابن أم مكتوم ، وخرج من المدينة يوم الاثنين لهلال ذي
القعدة . هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب الزهري ، وقتادة ، وموسى بن عقبة ،
ومحمد بن إسحاق ، والواقدي ( 2 ) ، واختلف فيه على عروة بن الزبير ، فعنه : خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان ، وكانت الحديبية في شوال ( 3 ) . وعنه أنها
كانت في ذي القعدة من سنة ست .
بدء الجهاز للعمرة
قال الواقدي : فاغتسل في بيته ، ولبس ثوبين من نسج صحار ( 4 ) ، وركب
راحلته القصواء من عند بابه ، وخرج المسلمون . فصلى الظهر بذي الحليفة ، ثم
دعا بالبدن فجللت ( 5 ) ، ثم أشعر ( 6 ) منها عدة - وهي موجهات إلى القبلة - في
هامش
( 1 ) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النعم . ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 978 .
( 2 ) في " المغازي " ج 2 ص 573 .
( 3 ) قال ابن القيم في ( زاد المعاد ) ج 3 ص 285 ، 287 : " وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : خرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان ، وكانت في شوال ، وهذا وهم ، وإنما كانت غزاة الفتح في رمضان " .
( 4 ) صحار : قرية باليمن ينسب الثوب إليها ( النهاية ) ج 2 ص 12 .
( 5 ) من الجلل : وهو البسط أو الأكسية التي تلبسها فتصان به ( ترتيب القاموس ) ج 1 ص 518 .
( 6 ) أشعر البدنة : أعلمها ، وهو أن يشق جلدها ، أو يطعنها حتى يظهر الدم ( ترتيب القاموس ) ج 2 ص 720 .