الشق الأيمن .
إشعار الهدي وتقليده
ثم أمر ناجية بن جندب بإشعار ما بقي ، وقلد ( 1 ) نعلا نعلا ، وهي سبعون
بدنة : منها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر . وأشعر المسلمون بدنهم ، وقلدوا
النعال في رقابها . وبعث بسر بن سفيان عينا له ، وقدم عباد بن بشر طليعة في عشرين
فرسا ، ويقال : أميرهم سعد بن زيد الأشهلي .
إحرام رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة
ثم صلى ركعتين وركب من باب المسجد بذي الحليفة ( 2 ) ، فلما انبعثت به
راحلته مستقبلة القبلة أحرم فلبى : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ،
إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك " . وأحرم عامة الناس بإحرامه .
عدد المسلمين
وسلك طريق البيداء ( 3 ) ، وخرج معه من المسلمين ألف وستمائة ، ويقال :
ألف وأربعمائة ، ويقال : ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا ، ويقال : ألف
وثلاثمائة ( 4 ) .
عدد النساء
وأربع نسوة : أم سلمة أم المؤمنين ، وأم عمارة ، وأم منيع - أسماء بنت عمر
ابن عدي ( بن سنان بن نابي ) ( 5 ) بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة
الأنصارية ، وأم عامر الأشهلية ، وقال بعضهم : كانوا سبعمائة . قال ابن حزم :
هامش
( 1 ) قلدتها قلادة : جعلتها في عنقها ، ومنه تقليد البدنة شيئا بعلم به أنها هدي . ( ترتيب القاموس ) ج 3
ص 674 .
( 2 ) في ( خ ) " بالحديبية " .
( 3 ) البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة ، وهي إلى مكة أقرب . ( معجم البلدان ) ج 1 ص 523 .
( 4 ) راجع : " فتح الباري " ج 7 ص 443 ، الحديث رقم 4153 ، 4154 ، 4155 . و ( الجامع لأحكام
القرآن ) للقرطبي ص 6094 و ( تفسير الطبري ) ج 26 ص 87 و ( زاد المعاد ) ج 3 ص 287 .
( 5 ) في ( خ ) مكان ما بين القوسين " بين أبي بن عمرو ، وهو خطأ ، وما أثبتناه من ( ط ) .