الأكوع سنان ) ، جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وأمها أم قرفة : فاطمة بنت
ربيعة بن بدر ، وغنموا . ثم قدموا المدينة ، فقرع زيد بن حارثة الباب ، فقام إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه عريانا حتى اعتنقه وقبله ، وساءله ، فأخبره بما ظفره الله .
وقتل في هذه السرية عبد الله بن مسعدة ، وقيس بن النعمان بن مسعدة بن
حكمة بن مالك ( بن حذيفة ) ( 1 ) بن بدر ، أحد بني قرفة . وأم قرفة قتلها قيس
ابن المحسر ( اليعمري ) ( 2 ) قتلا عنيفا : ربط بين رجليها حبلا ، ثم ربطها بين بعيرين
( ثم زجرهما فذهبا فقطعاها ) ( 3 ) وهي عجوز كبيرة . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسها
فدير به في المدينة ليعلم قتلها ، ويصدق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لقريش :
" أرأيتم إن قتلت أم قرفة ؟ فيقولون : أيكون ذلك ؟ " وكان زوجها مالك بن حذيفة
ابن بدر . وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلمة بن الأكوع ابنة أم قرفة ، فوهبها لحزن
ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وهي مشركة وهو مشرك ،
فولدت له عبد الرحمن بن حزن ، وكانت جميلة .
سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم اليهودي بخيبر
ثم كانت سرية أميرها عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم ( 4 ) بخيبر ، وكان
من يهود ، في شوال سنة ست . وكان قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك في رمضان
في ثلاثة نفر ينظر إلى خيبر وما تكلم به يهود ، فوعى ذلك وعاد بعد إقامة ثلاثة
أيام ، فقدم لليال بقين منه ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ندبه إليه .
خبر أسير بن زارم
وكان أسير قد تأمر على يهود بعد أبي رافع ، فقام فيهم يريد حرب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وسار في غطفان فجمعها ليسير إلى المدينة ، فقدم بخبره خارجة بن حثيل
هامش
( 1 ) زيادة من النسب .
( 2 ) في ( ابن هشام ) ج 4 ص 195 : " قيس بن المسحر اليعمري " وفي ( الواقدي ) ج 2 ص 565
" قيس بن المحسر " .
( 3 ) زيادة لتمام المعنى من المرجع السابق ومن ( الطبراني ) ج 2 ص 642 ، 643 .
( 4 ) وفي بعض كتب السيرة " رزام " وفي ( ابن هشام ) " اليسير بن رازم " ج 4 ص 196 .